المنصة التي كانت تجلس عليها بوتو ساعة وقوع الانفجارين (الفرنسية)

 

اتهمت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو أنصار الرئيس الباكستاني الراحل ضياء الحق بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري المزدوج الذي استهدف موكبها أمس الخميس في كراتشي، في حين ألقت مصادر حكومية وأمنية باكستانية باللوم على تنظيمات "إسلامية متطرفة".

 

فقد نقل مراسل الجزيرة في باكستان أحمد زيدان عن مصادر تابعة لزعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو اتهامها لأنصار ضياء الحق بالوقوف وراء الهجوم الانتحاري على موكبها والذي أسفر عن مقتل 130 من أنصارها الذين احتشدوا فرحا بعودتها إلى البلاد بعد ثماني سنوات من المنفى الطوعي.

 

يشار إلى أن الرئيس الباكستاني الراحل الجنرال محمد ضياء الحق هو الذي أطاح بحكومة ذو الفقار على بوتو -والد بينظير- عام 1976 ثم حكم عليه بالإعدام الذي نفذ بحقه عام 1979 رغم الوساطات الدولية والإسلامية.

 

وكان زوج بينظير بوتو اتهم في تصريحات إعلامية من مقر إقامته في دبي تيارا داخل الأجهزة الأمنية الباكستانية بتدبير الهجوم، وذلك بسبب تضارب مصالحهم مع عودة بوتو إلى البلاد ومشاركتها في الحياة السياسية.

 

وأوضح مراسل الجزيرة أن السلطات الأمنية أكدت أن التفجيرين اللذين استهدفا موكب بوتو نفذهما انتحاريان عثرت فرق البحث الجنائي على جثة أحدهما حيث تجري الفحوص المخبرية لتحديد هويته.

 

يشار إلى أن الأنباء الواردة من كراتشي تحدثت أمس عن تفجير انتحاري وهجوم بالقنابل اليدوية على الشاحنة التي كانت تقل بوتو وهي في طريقها إلى ضريح محمد علي جناح مؤسس باكستان الحديثة.

 

بينظير بوتو اتهمت أنصار ضياء الحق (رويترز)
اتهام القاعدة
بيد أن مصادر حكومية باكستانية وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى من أسمتها تنظيمات أصولية متطرفة ترتبط بتنظيم القاعدة وحركة طالبان بوقوفها وراء الهجوم الانتحاري المزدوج، مع الإشارة إلى تجاهل بوتو ومساعديها للتحذيرات الأمنية.

 

جاء ذلك على لسان غلام محمد محترم وزير الداخلية في حكومة إقليم السند التي تتبع له مدينة كراتشي، والذي اتهم جماعة تتبع للمدعو بيت الله محسود الذي يرتبط بحركة طالبان الأفغانية.

 

كما انتقد محمد محترم تجاهل بوتو ومساعديها للتحذيرات الأمنية من أجل الدعاية السياسية رغم المعلومات التي أوصلتها السلطات المعنية للجهات التي قامت بتنظيم الموكب داخل حزب الشعب.

 

وأوضح المسؤول الباكستاني أن المسامير والكرات المعدنية التي كانت محشوة مع المتفجرات جعلت الانفجار أكثر شدة وقدرة على القتل.

 

يشار إلى أن مسؤولين أمنيين في إقليم السند أكدوا عشية عودة بوتو إلى كراتشي توفر معلومات تؤكد دخول ثلاثة من الانتحاريين تابعين لجماعة بيت الله محسود إلى كراتشي، وأن المسؤولين الأمنيين نقلوا هذه المعلومات إلى أنصار بوتو.

 

يذكر أن وسائل إعلام  باكستانية محلية سبق أن نقلت عن محسود -المسؤول عن تنظيم أصولي كبير في منطقة القبائل في منطقة وزيرستان- تهديداته باستهداف بوتو في حال لعودتها إلى البلاد على خلفية تحالفها مع الرئيس برويز مشرف والولايات المتحدة.

 

كذلك اتهم المتحدث باسم وزارة الداخلية الباكستانية جاويد إقبال شيما من وصفهم بالإرهابيين بالوقوف وراء استهداف موكب بوتو، لكنه لم يحدد هوية الجماعة أو الجماعات التي يرى أنها مسؤولة عن الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات