جميل تشيتشك يقول إن تركيا تعتبر حكومة بغداد محاورها الوحيد بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

قالت تركيا إنها ترفض الحوار المباشر مع أكراد العراق بشأن ملف حزب العمال الكردستاني، فيما أكدت رئاسة إقليم كردستان العراق أنها مستعدة للتصدي لأي توغل تركي محتمل في أراضيها بحجة ملاحقة مقاتلي الحزب المذكور.

وقال جميل تشيتشك نائب رئيس الوزراء التركي إن حكومة بلاده لا تتحدث مع المجموعات الكردية في العراق، وتعتبر أن محاورها في جميع القضايا الثنائية مع العراق هو الحكومة المركزية في العاصمة بغداد.

وأضاف المسؤول التركي في مقابلة صحفية أن بلاده تعتبر شمال العراق جزءا من العراق، ودعا الأكراد العراقيين إلى المرور عبر إدارتهم في بغداد للحديث إلى السلطات التركية.

وكانت حكومة إقليم كردستان العراق قد أطلقت أمس دعوة من أجل محادثات مباشرة مع تركيا بهدف تهدئة التوتر القائم بشأن وجود مقاتلين من حزب العمال الكردستاني في شمال العراق. وقد زادت حدة التوتر بعد تصويت البرلمان التركي على قرار يسمح للجيش بملاحقة عناصر الحزب داخل العراق.



تركيا تحشد عشرات آلاف الجنود على الحدود مع العراق (الفرنسية)
تهديد جدي
من جهة أخرى أكد تشيتشك أن تركيا جادة بشأن إرسال قوات إلى شمال العراق لملاحقة مقاتلين أكراد يعتقد أنهم يتحصنون في المناطق الكردية شمال العراق لاستخدامها قاعدة خلفية لشن عمليات داخل الأراضي التركية.

في السياق نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول عسكري تركي -طلب عدم الإفصاح عن هويته- أن القيادة اتخذت كل الاستعدادات الميدانية اللازمة للقيام بتوغل عبر الحدود مع العراق.

بيد أن بعض الأوساط السياسية التركية رجحت أن تعمد حكومة رجب طيب أردوغان إلى تأخير موعد الحملة البرية حرصا منها على إفساح المجال أمام الحكومتين العراقية والأميركية للقيام بإجراءات ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وقد جدد رئيس الوزراء التركي الدعوة للسلطات العراقية إلى إغلاق المعسكرات التي يديرها مقاتلو حزب العمال الكردستاني في شمال العراق وتسليم زعمائهم.

في السياق قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن بلاده مستعدة للقيام مع العراقيين بما وصفه بالإجراء المناسب ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني إذا توافر مزيد من المعلومات.

وكانت الحكومة العراقية قد أبلغت نظيرتها التركية تصميمها على منع المقاتلين الأكراد من تنفيذ هجمات في تركيا مستعملين الأراضي العراقية.



الحكومة التركية تطالب بإغلاق معسكرات حزب العمال الكردستاني في العراق
استعداد للتصدي
وأمام تلك التطورات أعلنت رئاسة إقليم كردستان العراق استعدادها للتصدي لأي توغل تركي محتمل في أراضيها بحجة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، واعتبر أن ذلك موجه للتجربة الكردية الديمقراطية في العراق.

وجاء في بيان رسمي صدر الجمعة عن مكتب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في مدينة أربيل رفضه لما أسماه الاتهامات التركية بإيواء ومساعدة عناصر حزب العمال الكردستاني الذي يستخدم أراضي الإقليم منطلقا لتنفيذ عمليات ضد الجيش التركي.

وأكد البيان رفضه الانجرار وراء حرب لا يعتبر الإقليم نفسه طرفا فيها، لكنه أبدى استعداد الحكومة المحلية للتصدي لأي توغل تركي محتمل.

وشن البيان هجوما حادا على القيادة التركية واتهمها بمحاولة استهداف ما وصفه بالتجربة الديمقراطية الكردية.

من جهة أخرى حذر وزير الثقافة في حكومة إقليم كردستان العراق, فلك الدين كاكائي, في تصريحات للجزيرة من مغبة تفجر الوضع في المنطقة إذا لم يتم احتواء الأزمة الراهنة.

في غضون ذلك نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية وعسكرية مستقلة وأخرى إعلامية تركية قولها إنه يتعين على الجيش التركي تنفيذ تهديداته باستهداف مقاتلي حزب العمال الكردستاني بعملية برية قبل حلول الشتاء وبدء موسم الثلوج التي تغطي المرتفعات الجبلية.

المصدر :