بوتو تعهدت بإعادة الديمقراطية إلى باكستان (الفرنسية)
 
قالت الشرطة الباكستانية إن أكثر من 30  شخصا قتلوا في انفجارين وقعا بالقرب من موكب رئيسة حزب الشعب الباكستاني بينظير بوتو خلال مروره بمدينة كراتشي الساحلية جنوبي باكستان.
 
وأسفر الانفجاران أيضا عن إصابة عشرات آخرين, إلا أن رئيسة الوزراء السابقة نجت من الهجوم. 
 
ووقع الانفجاران عندما كان موكب بوتو شديد التحصين يشق طريقه بصعوبة بين مئات آلاف المحتفلين بعودتها من منفاها الاختياري في دولة الإمارات والمملكة المتحدة اللتين تنقلت بينهما خلال السنوات الثماني الماضية.
 
ووصلت بينظير بوتو إلى وطنها قادمة من إمارة دبي, واحتشد قرب المطار أكثر من 250 ألف شخص, وأحيطت المنطقة بإجراءات أمنية مشددة بسبب تحذيرات من وقوع هجمات على رئيسة الوزراء السابقة المتهمة بعدة قضايا فساد سابقة.
 
وفي أول كلمة ألقتها بهذه المناسبة, تعهدت بوتو (54 عاما) بمحاربة ما أسمتها الدكتاتورية والتطرف, وقالت إن من مصلحة باكستان أن يتخلى الرئيس برويز مشرف عن منصبه العسكري, ونفت أن تكون أبرمت معه أي اتفاق على تقاسم السلطة قبل عودتها إلى باكستان.
 
وقالت بوتو عقب دخولها صالة الشرف في مطار كراتشي, إنها عادت وهي تحمل شعار حزب الشعب "الخبز، الثياب، المسكن". وأضافت "جئت إلى هنا لخدمة شعب باكستان المضطهد".
 
واتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة عقب تهديدات من حركة طالبان باغتيال بوتو, وشملت هذه الإجراءات إعداد حاوية زجاجية مضادة للرصاص لحماية بوتو عندما تسير في موكب من المطار إلى مركز كراتشي.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن أكثر من عشرة آلاف شرطي وجندي وخمسة آلاف متطوع من حزب الشعب انتشروا على طول الطريق التي سيسلكها موكب بوتو إلى ضريح مؤسس باكستان محمد علي جناح، وهو العرف الذي اتفق على أن يقوم به السياسيون الباكستانيون العائدون إلى بلادهم.
 
وقد انتقدت الجماعة الإسلامية في باكستان عودة بوتو التي حصلت على عفو رئاسي من مشرف واتفاق على إسقاط التهم الموجهة لها أمام القضاء، معتبرة أن عودتها تمت بناء على اتفاق أميركي بريطاني مع الرئيس الباكستاني.
 
وقال عبد الغفور أحمد نائب أمير الجماعة الإسلامية في باكستان للجزيرة إن المعارضة طعنت بالمرسوم الرئاسي الذي أقره مشرف بشأن عودة بوتو كونه يتناقض مع الدستور.
 
وبالنسبة للتحذيرات التي تحدثت عن احتمال استهداف بوتو في عمليات انتحارية, قال نائب أمير الجماعة الإسلامية, إن هذه التهديدات جاءت رد فعل على تصريحاتها التي قالت فيها إنها تعود إلى باكستان لمحاربة "النظام الشمولي والتطرف الديني".


المصدر : وكالات