القوات التركية حصلت على التخويل اللازم لشن عملية عسكرية في شمالي العراق (الفرنسية)

أعربت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن اعتقادها بأن تركيا عازفة عن شن عمل عسكري على حزب العمال الكردستاني في العراق رغم قرار اتخذه البرلمان التركي يسمح بشن هجمات على مقاتلي الحزب في العراق.

وقال السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع جيف موريل "لا أعتقد أن هناك أي استعداد أو أي إلحاح أو رغبة في الاضطرار إلى حل هذا من خلال العمل العسكري بالتوغل عبر الحدود في تلك المنطقة".

وأضاف "الأتراك محبطون بشكل واضح. غاضبون بشكل واضح لكني لا أعتقد أيضا أن هناك رغبة كبيرة في اتخاذ هذه الخطوة التالية، سيكون لها عواقب هائلة ليس بالنسبة لنا فقط وإنما للأتراك أيضا".

يذكر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال -أثناء جلسة البرلمان لمناقشة طلب الحكومة بهذا الخصوص- إن الموافقة على مشروع القانون لا تعني شن عمل عسكري على الفور.

جاء ذلك بعد أن طالب الرئيس الأميركي جورج بوش الحكومة التركية بعدم القيام بأي عمل عسكري قائلا إن هذه الخطوة ليست في مصلحة أنقرة.

وأضاف الرئيس الأميركي "هناك سبيل أفضل للتوصل إلى حل من إرسال الأتراك قوات كبيرة إلى العراق" مشيرا إلى أن القوات التركية موجودة أصلا في شمالي العراق ولا حاجة لتركيا بالمزيد منها.

من جانبها انتقدت حكومة إقليم كردستان العراق قرار البرلمان التركي. وقال المتحدث باسمها جمال عبد الله في تصريح للجزيرة نت "إن البرلمانيين الأتراك كان ينبغي عليهم أن يدرسوا جذور مشكلة حزب العمال الكردستاني لمعرفة الحل المناسب، لا أن يعطوا أصواتهم لقرار متسرع يغلب الخيار العسكري على بقية الخيارات، والذي نعتقد بأنه لن يجدي نفعا ولن يكون فعالا في هذا الموضوع".

أما القيادي بحزب العمال الكردستاني عبد الرحمن الجادرجي فقال للجزيرة نت -في اتصال هاتفي معه من جبل قنديل بشمالي العراق- إن مقاتلي حزبه "على استعداد تام لمواجهة أي هجوم للجيش التركي على مواقعهم، وإنهم قرروا الدفاع عن الأكراد ومصالحهم حتى آخر قطرة من دمائهم".

الحكومة التركية مترددة في شن الحرب مع استمرار المناشدات الدولية (الفرنسية)
ردود فعل

وفي أنقرة قال الرئيس السوري بشار الأسد إن لتركيا الحق الشرعي في الدفاع عن نفسها. وأشار الأسد -الذي التقى نظيره التركي عبد الله غل- إلى أن "تركيا تقدم الحل الدبلوماسي السياسي، ولا تسعى لحرب، وليست لديها أطماع في شمال العراق".

وفي إطار المساعي العراقية لحل الأزمة، اتصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هاتفيا بنظيره التركي الأربعاء لتأكيد التزامه بمنع المسلحين الأكراد من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على أهداف تركية.

من جهة ثانية قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، إنه أقنع تركيا بالسعي لحل دبلوماسي للتوتر الحالي بشأن المسلحين الأكراد، وذلك أثناء اجتماعه بعدد من قادتها أمس في أنقرة.

أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر فدعا الرئيس التركي عبد الله غل إلى أن يحث جميع الأطراف على التحلي بأكبر قدر ممكن من ضبط النفس، حسب ما ذكره جيمس أباثوراي المتحدث باسم الحلف.

المصدر : الجزيرة + وكالات