أردوغان يصوت لصالح قرار ضرب متمردي حزب العمال الكردستاني في جلسة اليوم (الفرنسية)

طالب الرئيس الأميركي جورج بوش تركيا بضبط النفس وعدم إرسال المزيد من القوات لمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وذلك بعد تصويت البرلمان التركي على قرار يتيح مهاجمتهم.

وقال بوش "نقول لتركيا بوضوح أنه ليس من صالحها إرسال المزيد من القوات إلى العراق باعتبار أن لديها قوات موجودة فعليا" على أرض هذا البلد.

وكان البرلمان التركي قد وافق اليوم بأغلبية كبيرة على مشروع قانون تقدمت به الحكومة يسمح بشن عمليات ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وفي جلسة التصويت قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الموافقة على مشروع القانون لا تعني شن عمل عسكري على الفور.

وفي أنقرة أيضا, قال الرئيس السوري بشار الأسد، إن لتركيا الحق الشرعي في الدفاع عن نفسها. وأشار الأسد الذي التقى نظيره التركي عبد الله غل إلى أن تركيا تقدم الحل الدبلوماسي السياسي، ولا تسعى لحرب، وليست لديها أطماع في شمال العراق.

وكان الرئيس السوري قد بدأ زيارة رسمية إلى أنقرة لبحث مسيرة السلام في الشرق الأوسط والتطورات على الحدود التركية العراقية.

من جانبه طالب الرئيس العراقي جلال طالباني حزب العمال الكردستاني بمغادرة العراق وإنهاء نشاطاته العسكرية. وفي مؤتمر صحفي في باريس بعد لقائه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، حث طالباني تركيا على عدم شن هجوم لملاحقة عناصر الحزب داخل العراق.

بوش اعتبر اليوم أن إرسال المزيد من القوات التركية الى شمال العراق ليس من صالحها الفرنسية)
وقد اعتبرت حكومة إقليم كردستان العراق أن أي توغل عسكري تركي في شمال العراق سيشكل "خرقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة" ودعت أنقرة إلى "الحوار".

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان جمال عبد لله إن "تخويل الجيش من قبل البرلمان التركي بالتدخل في بلد آخر، هو أمر غير مشروع وخرق لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وأكد أن حكومة إقليم كردستان "تدعم وتشجع جميع الجهود السياسية والدبلوماسية لحل هذه المشاكل وتخفيف التوترات الموجودة على الحدود العراقية التركية، بما فيها جهود الحكومة العراقية".

وقال مراسل الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي إن هدوءا حذرا يسود المنطقة المتاخمة للحدود التركية التي ينشط فيها حزب العمال الكردستاني.

ويبدو أن ذلك الحذر يمتد إلى أكراد سيرناك التركية، الذين يخشون من اتساع نطاق الصراع في المنطقة التي تعتبر الأكثر استقرارا في العراق وامتداده إلى أكراد تركيا.

مساع عراقية
وفي إطار المساعي العراقية لحل الأزمة، اتصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هاتفيا بنظيره التركي اليوم لتأكيد التزامه بمنع المسلحين الأكراد من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على أهداف تركية.

من جهة ثانية قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، إنه أقنع تركيا بالسعي لحل دبلوماسي للتوتر الحالي بشأن المسلحين الأكراد، وذلك أثناء اجتماعه بعدد من قادتها أمس في أنقرة.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الهاشمي طلب "بعض الوقت لتسوية هذه المشكلة التي تعرقل الأمن القومي للبلدين"، وأكد تصميم العراق على منع تسلل المسلحين الأكراد، واعتبر أنه "إذا لم تتمكن الحكومة العراقية من القيام بمسؤولياتها، فسيحق لتركيا عندئذ أن تفعل ما هو ضروري لحماية مصالحها".

دعوة الناتو 

الجيش التركي كثف نشاطاته على الحدود مع العراق (الفرنسية)
وفي ظل التصعيد الجديد في المنطقة، دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ياب دي هوب شيفر الرئيس التركي عبد الله غل إلى أن يحث جميع الأطراف على التحلي بأكبر قدر ممكن من ضبط النفس، حسب ما ذكره جيمس أباثوراي المتحدث باسم الحلف.

ومنذ زمن طويل تحتج أنقرة على عدم تدخل الولايات المتحدة -سواء منفردة أو عن طريق الحكومة العراقية- لشن حملة على نحو ثلاثة آلاف عنصر من الحزب المحظور أميركيا وتركيا وعراقيا متمركز في شمال العراق.

ويأتي طلب الحكومة بشن عملية عسكرية للقضاء على المتمردين الأكراد عقب مقتل عشرات الجنود والمدنيين الأتراك في الأسابيع الأخيرة بهجمات لعناصر حزب العمال الكردستاني.

المصدر : وكالات