الاتفاق الذي وقعه بوش وسينغ مهدد بالوقف بسبب معارضة داخلية في الهند (رويترز-أرشيف)

حذرت الهند الولايات المتحدة من أنها تواجه مشكلة في تنفيذ اتفاق نووي يهدف إلى وضع الهند في مصاف الدول التي تتاجر بالطاقة النووية، وذلك بعد انقطاع دام ثلاثة عقود.

وبحث رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ والرئيس الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي الاثنين تفاصيل التعاون النووي بين البلدين في وقت تواجه فيه الحكومة الهندية مأزقا سياسيا بسبب جدل داخلي حيال التعاون النووي بين نيودلهي والولايات المتحدة.

وكان الطرفان قد وقعا اتفاقية للتعاون النووي في يوليو/تموز 2005 تتيح للهند التزود بالمفاعلات والوقود النووي، رغم أن الهند لم توقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وفي بيان نشرته على موقعها الإلكتروني ذكرت السفارة الهندية في واشنطن أن رئيس الوزراء أطلع الرئيس بوش على بعض الصعوبات التي نشأت فيما يتعلق بتفعيل الاتفاقية النووية بين البلدين.

وصرح غوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بأن الزعيمين تناولا خلال اتصالهما الهاتفي شؤون التجارة الدولية والاضطرابات في ميانمار، ولم يفصح الناطق عن طبيعة النقاش حول التعاون النووي.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي إنه "واثق من أن الاتفاقية لا تزال تحظى بدعم الولايات المتحدة، حيث ينبغي للكونغرس أن يوافق على أي تعديل يجري خلال مفوضات الهند مع وكالة الطاقة الذرية".

وكان الشيوعيون في البرلمان الهندي عارضوا الاتفاقية بحجة أنها ستجعل من الهند "تابعا" للولايات المتحدة، وهددوا حليفهم سينغ بالانسحاب من الائتلاف البرلماني في حال مضى قدما في تنفيذ الاتفاقية.

وقد وافقت حكومة سينغ الأسبوع الماضي خلال اجتماع مع القوى اليسارية على وقف المباحثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يشار إلى أن الهند والولايات المتحدة كانتا وقعتا اتفاقية للتعاون النووي في صيغتها النهائية في أغسطس/آب الماضي تسمح لنيودلهي بشراء التكنولوجيا النووية وامتلاك السلاح النووي، في مقابل أن تضع الهند منشآتها النووية تحت الإشراف الدولي بما في ذلك عمليات التفتيش.

ولقيت الاتفاقية معارضة من الأحزاب اليسارية في البرلمان الهندي، فيما اعتبرها رئيس الوزراء سينغ ورئيسة حزب المؤتمر سونيا غاندي أمرا حاسما في التطور المستقبلي وإدخال البلاد في النادي الدولي للتجارة النووية.

المصدر : وكالات