الهاشمي في أنقرة والبرلمان التركي يدرس التوغل العسكري
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/16 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/5 هـ

الهاشمي في أنقرة والبرلمان التركي يدرس التوغل العسكري

الرئاسة والحكومة والجيش بتركيا في انتظار سماح البرلمان بتدخل عسكري (الفرنسية-أرشيف)

يجري العراق وتركيا اليوم محادثات بشأن عمل عسكري محتمل هددت أنقره بشنه لتعقب مسلحي حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من كردستان العراق قواعد له. فيما يستعد البرلمان التركي للتصويت على السماح بذلك التدخل العسكري.
 
فقد ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بدأ اليوم الثلاثاء زيارة إلى تركيا، وسيجري محادثات مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الله غل. ولم يدل نائب الرئيس العراقي بأي تعليق.

وكانت الحكومة التركية قدمت مذكرة للبرلمان تطلب فيها السماح لها بتوغل عسكري شمالي العراق. ومن المتوقع أن يجيز البرلمان مشروع القانون الجديد خلال الأسبوع الجاري ويعطي الحكومة تصريحا ساريا لمدة عام بتنفيذ عملية عسكرية.

وأوضح نائب رئيس الوزراء التركي جميل تشيتشك أن تاريخ العملية العسكرية المحتملة ومداها ستقررهما الحكومة في وقت لاحق، مؤكدا أن بلاده تفضل عدم الوصول إلى هذه النقطة.

وشدد المسؤول التركي على أن الهدف الوحيد للقوات التركية إذا دخلت شمالي العراق سيكون مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن الأسبوع الماضي استعداده لمواجهة الانتقادات الدولية إذا ما قررت بلاده تنفيذ هذه العملية، مؤكدا أنه مستعد لتحمل العواقب المترتبة على ذلك. لكنه استبعد أن يتم تنفيذ العملية قريبا، ورجح البدء في استخدام ما وصفه بسلاح الردع الجوي والمدفعي.



خطوة استباقية
الهاشمي وصل أنقرة تزامنا مع بحث البرلمان التركي اجتياح شمال العراق (الجزيرة نت-أرشيف)

وفي بغداد، تزامن وصول الهاشمي إلى أنقرة، مع دعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى اجتماع يعقد اليوم لبحث تطورات التوجه التركي لاجتياح شمال العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بيان صادر عن الحكومة العراقية أن المالكي أكد "رفضه الحلول العسكرية".

وجاء في البيان تأكيد المالكي أن "حكومته تسعى بكل الوسائل لحلحلة الأزمة مع الجارة تركيا، ويهمها أمن واستقرار دول الجوار"، مؤكدا أنه "لن يقبل بالحلول العسكرية لتكون صيغة التعامل بين البلدين مع إدراكنا وتفهمنا للقلق من جانب الأصدقاء الأتراك".

ودعا المالكي في البيان "إلى ضرورة الاستمرار ومنح الوقت الكافي لعمل اللجنة الثلاثية (العراقية/التركية/الأميركية)". ولم تعرف تفاصيل تشكيل وعمل تلك اللجنة الثلاثية.

وشدد المالكي على ضرورة تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومتين العراقية  والتركية في 28 من أيلول/سبتمبر الماضي والذي ينص على تعاون البلدين على محاربة المتمردين الأكراد الأتراك في كردستان العراق.

ضبط النفس
السلطة التركية تجاهلت حتى الآن دعوات واشنطن لها بضبط النفس (الفرنسية-أرشيف)

من جهته كان البيت الأبيض دعا أمس الاثنين تركيا إلى التحلي بـ"ضبط النفس" والامتناع عن أي  عمل يمكن أن يزعزع الاستقرار في شمال العراق حيث تعتزم الحكومة التركية التوغل عسكريا لمطاردة الانفصاليين الأكراد الأتراك.

وتخشى الإدارة الأميركية من أن يؤدي التوغل التركي داخل إقليم كردستان العراق إلى زعزعة الاستقرار في هذه المنطقة التي تشهد استقرارا نسبيا مقارنة مع بقية أنحاء العراق.

 يشار إلى أن القوات التركية استهدفت بشكل متكرر قبل يومين قرى شمال إقليم كردستان العراق بقصف مدفعي. وقالت المصادر العسكرية إن المناطق المستهدفة غير مألوهة وتضم قواعد لحزب العمال الكردستاني.

ووصلت قذائف المدفعية التركية أيضا قرى قريبة من مدينة زاخو الحدودية التي بدأ سكانها في الفرار منها، وفقا لجمال عبد الله المتحدث باسم الحكومة المحلية.

وتتهم تركيا قوات رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بغض النظر عن نشاط حزب العمال الكردستاني وحتى بتزويده بأسلحة وذخائر يحصل على جزء منها من القوات الأميركية في العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات