الجيش التركي كثف تحركاته العسكرية قرب الحدود مع العراق (الفرنسية)

اجتمعت الحكومة التركية لمناقشة الإطار القانوني لمذكرة ستعرضها على البرلمان لإجازة ملاحقة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وقال مسؤول حكومي كبير إن الوزراء سيناقشون المسألة وسيتم إرسال المذكرة إلى البرلمان فور التوقيع عليها من قبل كافة أعضاء الحكومة.

ويتوقع أن تطلب الحكومة من البرلمان إصدار تصريح لها مدته عام واحد لتنفيذ عملية توغل في شمال العراق لملاحقة المتمردين الأكراد الذين يقدر عددهم بنحو 3500 عنصر.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن استعداده الاسبوع الماضي لمواجهة الانتقادات الدولية إذا ما قررت بلاده تنفيذ هذه العملية، مؤكدا أنه مستعد لتحمل العواقب المترتبة على ذلك.

لكنه استبعد أن يتم تنفيذ العملية قريبا، ورجح البدء باستخدام ما وصفه بسلاح الردع الجوي والمدفعي.

ورد دوران كالكان أحد القادة البارزين للمتمردين الأكراد بتحذير أنقرة من مغبة مهاجمة قواعدهم في شمال العراق، وقال إن الجيش التركي سيجر إلى ما وصفه بمستنفع، وإلى حرب عصابات.

تحركات عسكرية
وعلى الأرض شوهدت اليوم قوات تركية على طول الحدود مع العراق، في حين واصلت المدفعية التركية قصفها للقرى الكردية الحدودية.

وقال أحد حراس الحدود العراقيين إن القصف استهدف قرية كاني ماسي شمال شرق محافظة دهوك العراقية، مشيرا إلى أن القصف بدأ بعد الساعة العاشرة من مساء أمس واستمر لنحو ساعة.

وأكد أن القرية كانت مهجورة وقت القصف، لأن سكانها فروا منها منذ أن بدأت القوات التركية قصف المنطقة قبل ذلك بساعات.

وكان قضاء العمادية الذي يبعد 15 كلم عن الحدود التركية وخمسين كلم شمال شرقي مدينة دهوك العراقية قد تعرض أمس لقصف متقطع للمدفعية التركية.

وقالت مصادر عسكرية إن القصف استهدف مناطق غير مأهولة في منطقة تضم قواعد لحزب العمال الكردستاني.

وطالت قذائف المدفعية التركية أيضا قرى قريبة من مدينة زاخو الحدودية التي بدأ سكانها بالفرار منها، وفقا لجمال عبد الله المتحدث باسم الحكومة المحلية.

وتؤكد أنقرة أنه لم يعد لديها من خيار طالما لم تتحرك واشنطن ولا الحكومة العراقية لضرب حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي "منظمة إرهابية"، رغم لجوء المتمردين إلى تكثيف عملياتهم في جنوب شرق تركيا منذ مطلع 2007.

وتتهم تركيا أكراد العراق كذلك بدعم حزب العمال الكردستاني وتزويده بالأسلحة والمتفجرات.

ووقعت تركيا والعراق الشهر الماضي اتفاقا لمحاربة حزب العمال الكردستاني لكنه لا يعطي تركيا الحق في مطاردة المتمردين داخل الأراضي العراقية.

وأعلن الأكراد الأتراك منذ 1984 تمردهم على الحكومة التركية، وأسفرت المواجهات بين الجانبين منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 37 ألف شخص.

المصدر : وكالات