مصادر أميركية قالت إن أنقرة حشدت نحو 60 ألف جندي على الحدود مع العراق (رويترز)
 
يصوت البرلمان التركي الثلاثاء القادم على مشروع قرار يجيز للجيش التوغل في شمال العراق لملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني, في الوقت الذي قصفت فيه المدفعية قرى كردية بعمق 30 كم داخل الأراضي العراقية.
 
وقال رئيس لجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان ضياء الدين أكبوبولوط إن مجلس الوزراء سيتخذ قرارا الاثنين بشأن إرسال المذكرة المتعلقة بشن عملية عسكرية للتصديق عليها بالبرلمان الثلاثاء.
 
وأضاف المسؤول في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن التصريح بالعملية العسكرية سيكون لمدة عام واحد قابل للتمديد, حسب ما تمليه التطورات والظروف ونتائج تلك العملية.
 
قصف بلا إصابات
وكان مراسل الجزيرة في إقليم كردستان العراق أفاد بأن المدفعية التركية تقصف منذ الليلة الماضية قرى كردية بعمق ثلاثين كيلومترا داخل الأراضي العراقية. وأضاف المراسل أن هذا القصف تركز على قرى بمحافظة دهوك لكنه لم يخلف أي إصابات.

كما أكد شهود في المنطقة أن المدفعية التركية أطلقت سبع أو ثماني قذائف على قرية في شمالي العراق فجر اليوم الأحد متجاهلة تحذيرات ودعوات أميركية لضبط النفس.

وقال الشهود إن القذائف سقطت على قرية نزدور التي تبعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود التركية في محافظة دهوك ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو وقوع أضرار مادية.
 
ضربات جوية
وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا قبل ذلك أن أنقرة حشدت ستين ألف جندي على حدودها مع العراق، لكن الجيش الأميركي لا يرى أي دلائل على قرب شن هجوم عسكري تركي على المتمردين الأكراد.

ورجح المصدر نفسه أن تعمد تركيا في هجومها المرتقب للجوء إلى ضربات جوية وإطلاق قذائف هاون على مواقع المتمردين.

وقال المسؤولون الأميركيون إنهم سيتلقون إخطارا من أنقرة إذا ما قررت التدخل العسكري في شمالي العراق.
 
أردوغان أكد أن بلاده مستعدة لتحمل عواقب العملية العسكرية بشمال العراق (رويترز)
تمسك تركي
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تجاهل تحذيرات غربية من مغبة عمل عسكري تركي ضد الأكراد، وأكد أن بلاده مستعدة لتحمل العواقب الناجمة عن قيام جيشها باستهداف المتمردين الأكراد بشمالي العراق.

وقال أمام حشد في إسطنبول إن الولايات المتحدة قطعت عشرات الآلاف من الكيلومترات لمهاجمة العراق دون الحصول على إذن من أحد.
 
وكثفت الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية في محاولة لثني تركيا عن المضي قدما في خططها العسكرية للتوغل في شمالي العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.

فقد حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنقرة على ضبط النفس والامتناع عن القيام بهذا التوغل.
 
تصريحات رايس تزامنت مع وصول مساعدها للسياسة الدفاعية والسفير السابق لدى أنقرة آريك أدلمان ومساعدها للشؤون الأوروبية والآسيوية دان فرايد إلى أنقرة في زيارة تستغرق ساعات عدة.

والتقى المسؤولان فور وصولهما بمسؤولين في وزارة الخارجية التركية وعبرا لهم عن قلقهم بشأن الخطط العسكرية التركية للتوغل في شمالي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات