واشنطن تكثف مساعيها لمنع تركيا من التوغل شمالي العراق
آخر تحديث: 2007/10/14 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/14 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/3 هـ

واشنطن تكثف مساعيها لمنع تركيا من التوغل شمالي العراق

رايس دعت تركيا لضبط النفس وعدم زعزعة الوضع بشمالي العراق (الفرنسية)

كثفت الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية في محاولة لثني تركيا عن المضي قدما في خططها العسكرية للتوغل في شمالي العراق لملاحقة متمردي حزب العمال الكردستاني.

فقد حثت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنقرة على ضبط النفس والامتناع عن القيام بهذا التوغل.

وقالت رايس للصحفيين على هامش زيارتها لموسكو إنها أبلغت هذا الموقف للزعماء الأتراك في اتصالات هاتفية معهم، مشيرة إلى أنها أوضحت لهم "أن الجميع له مصلحة في أن يكون هناك عراق مستقر وأن أي شيء يزعزع الاستقرار هناك سيكون ضارا لمصالحهم".

وأعربت الوزيرة الأميركية عن ثقتها في أن الحكومة التركية ستتعامل مع الوضع بحكمة وتعقل.

تصريحات رايس تزامنت مع وصول مساعدها للسياسة الدفاعية والسفير السابق لدى أنقرة آريك أدلمان ومساعدها للشؤون الأوروبية والآسيوية دان فرايد إلى أنقرة في زيارة تستغرق عدة ساعات.

والتقى المسؤولان فور وصولهما بمسؤولين في وزارة الخارجية التركية وعبرا لهم عن قلقهم بشأن الخطط العسكرية التركية للتوغل في شمالي العراق.

وقال أدلمان إن المسؤولين الأتراك تحدثوا عن تفاصيل ما جرى في إقليم سيرناك قرب الحدود العراقية حيث لقي 15 جنديا تركيا مصرعهم في مواجهات مع المتمردين الأكراد، مشيرا إلى أنه سينقل القلق التركي حيال نشاط هؤلاء المتمردين إلى المسوؤلين العراقيين. وأضاف أنه وفرايد قد يعودان إلى تركيا خلال أيام لمواصلة البحث في هذه المسألة.

قصف قرى

تركيا تحشد ستين ألف جندي على حدود العراق (رويترز-أرشيف)
وبموازاة هذه التحركات الأميركية، قال سكان قرية كردية قريبة من الحدود التركية العراقية إن قريتهم والمنطقة المحيطة بها تتعرض لقصف يومي بمختلف أنواع الأسلحة.

وأضاف أحد هؤلاء السكان أن القصف يبدأ مساء كل يوم وعلى نحو متقطع ويستمر أحيانا حتى بعد منتصف الليل.

ولم يصدر بعد أي تأكيد رسمي لعمليات القصف هذه من المسؤولين الأتراك ولا من حزب العمال الكردستاني.

وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا قبل ذلك أن أنقرة حشدت ستين ألف جندي على حدودها مع العراق، لكن الجيش الأميركي لا يرى أي دلائل على قرب شن هجوم عسكري تركي على المتمردين الأكراد.

ورجح المصدر نفسه أن تعمد تركيا في هجومها المرتقب للجوء إلى ضربات جوية وإطلاق قذائف هاون على مواقع المتمردين.

وقال المسؤولون الأميركيون إنهم سيتلقون إخطارا من أنقرة إذا ما قررت التدخل العسكري في شمالي العراق.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تجاهل تحذيرات غربية من مغبة عمل عسكري تركي ضد الأكراد، وأكد أن بلاده مستعدة لتحمل العواقب الناجمة عن قيام جيشها باستهداف المتمردين الأكراد بشمالي العراق.

وقال أردوغان أمام حشد في أسطنبول إن الولايات المتحدة قطعت عشرات الآلاف من الكيلومترات لمهاجمة العراق دون الحصول على إذن من أحد.

وأضاف وسط هتافات من الحشد "لسنا في حاجة إلى نصيحة من أحد بشأن شمالي العراق والعملية التي ستنفذ هناك". وأكد أنه يريد ضمان موافقة البرلمان الآن لتجنب إهدار وقت بشأن هذه العملية.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان لصالح شن هذه العملية في جلسة خاصة ينتظر أن يعقدها فور انتهاء عطلة عيد الفطر.

وتقول أنقرة إن ثلاثة آلاف متمرد من حزب العمال يتمركزون بشمالي العراق ويشنون هجمات قاتلة داخل البلاد.

المصدر : وكالات