خبراء ودبلوماسيون يؤكدون إمكانية تفادي عمليات الإبادة
آخر تحديث: 2007/10/13 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/13 الساعة 23:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/2 هـ

خبراء ودبلوماسيون يؤكدون إمكانية تفادي عمليات الإبادة

إنشاء محكمة الجزاء الدولية لم يمنع مجزرة سربرنيتسا عام 1995 (الفرنسية-أرشيف)

رأى مشاركون في مؤتمر دولي عن سبل تجنب أعمال الإبادة أن بالإمكان تجنب المجازر الجماعية وأعمال العنف قبل تطورها, إلا أنهم يشككون بالمقابل بوجود إرادة للتحرك لدى الطبقة السياسية.

وقال خوان ميندس المستشار الخاص للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان في مجال الوقاية من أعمال الإبادة، إن "المعاهدة المتعلقة بأعمال الإبادة في غاية الوضوح فهي تلزم الدول الموقعة عليها بتجنب وقوع مثل هذه الأعمال، المشكلة تكمن في غموض طريقة التحرك لمنعها".

من جهته قال غريغوري ستانتون رئيس منظمة "جينوسايد ووتش" غير الحكومية في ورشة عمل "عندما تبدأ أعمال الإبادة يكون قد فات الأوان لكي تتحرك الأمم المتحدة". وأضاف "إن المشكلة تكمن في عدم تحرك قادتنا حتى وإن لاحظوا بوادر تنذر بوقوع إبادة".

"
قالت الخبيرة في الأمم المتحدة عن قضية الأقليات غاي  ماكدوغلاس إن الوقاية يجب أن تبدأ قبل تدهور الأوضاع في بلد إلى حد أن تصبح أولوية على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي
"
ويشارك نحو خمسمئة شخص في المؤتمر العالمي للوقاية من أعمال الإبادة الذي يختتم أعماله اليوم في مونتريال، لدراسة سبل التدخل قبل أن تتحول أعمال العنف المتفرقة إلى إبادة جماعية.

وقالت الخبيرة في الأمم المتحدة عن قضية الأقليات غاي ماكدوغلاس إن "الوقاية يجب أن تبدأ قبل تدهور الأوضاع في بلد إلى حد أن تصبح أولوية على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي".

ويرى ميندس من جهته أن الوقاية تمر بتحرك "متزامن لحماية الضحايا" قبل تحول النزاع إلى إبادة وتقديم "مساعدات إنسانية" و"إطلاق مباحثات سلام" ومحاكمة المسؤولين عن أعمال الإبادة.

القضاء الدولي
وتساءل أخصائيون في مؤتمر مونتريال تحديدا عن دور القضاء الدولي في الوقاية من أعمال الإبادة.

ورأى أول مدع في تاريخ محكمة الجزاء الدولية ريتشارد غولدستون أن "هناك أوجه شبه بين القضاء الدولي والقضاء الوطني. لا يمكن لأي محكمة جنائية أكانت في كندا أو الولايات المتحدة أو أي دولة في العالم وضع حد لكل الجرائم لكن كلما كان النظام القضائي فعالا كلما تراجعت نسبة الإجرام".

يشار إلى أنه بعد الإبادة في رواندا وأثناء النزاع في يوغوسلافيا السابقة في تسعينيات القرن الماضي، أنشأت الأسرة الدولية محكمة الجزاء الدولية لمحاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة.

"
يرى خوان ميندس من جهته أن الوقاية تمر بتحرك "متزامن لحماية الضحايا" قبل تحول النزاع إلى إبادة
"
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1994 وجه غولدستون أول اتهام في إطار محكمة الجزاء إلى الصربي دراغان نيكوليتش لكن هذا القرار القضائي لم يحل دون مقتل ثمانية آلاف بوسني في تموز/يوليو 1995 في سربرنيتسا.

المطلوبان الصربيان
وما زال المسؤولان البارزان عن هذه المجازر، الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش والقائد السابق لجيش صرب البوسنة راتكو ملاديتش، فارين من وجه العدالة منذ توجيه محكمة الجزاء في 1995 إليهما تهمة ارتكاب أعمال إبادة.

وخلص بايام خوان منظم المؤتمر وأستاذ القانون في جامعة ماكغيل في مونتريال إلى القول "إذا كنا عاجزين عن منع وقوع إبادة وإذا تسامحنا مع التجاوزات، عندها نفقد مصداقيتنا وحقنا في أن نقدم أنفسنا مدافعين عن حقوق الإنسان".

المصدر : الفرنسية