قيلم "حقيقة مزعجة" لآل غور فاز بجائزة الأوسكار العام الجاري (رويترز)

توالت ردود الأفعال إزاء فوز آل غور نائب الرئيس الأميركي السابق وهيئة المناخ الدولية بجائزة نوبل للسلام على خلفية جهودهما للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
ففي البيت الأبيض, أعلن المتحدث باسمه أن حصول آل غور على الجائزة لن يؤدي إلى تغيير سياسة الرئيس جورج بوش في مجال التغييرات المناخية.
 
ومع ذلك فقد قال توني فراتو إن الرئيس بوش "سعيد" لفوز آل غور, لكن ذلك لن يزيد من الضغوط على إدارته بهذا الشأن.
 
بالمقابل هنأت هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية لخوض سباق الرئاسة آل غور بالجائزة, قائلة إنه يستحقها بسبب "إخلاصه وعمله الدؤوب اللذين لعبا دورا مهما في نشر الوعي الدولي بالاحتباس الحراري".
 
بدورها اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل منح الجائزة لكل من آل غور وهيئة التغييرات المناخية "أسهم في إيقاظ الضمير العالمي" حيال مخاطر التغيير المناخي.
 
بان أعتبر أن سبب الاحتباس الحراري هو النشاط البشري (رويترز)
وأضافت أن هيئة التغييرات المناخية التابعة للأمم المتحدة "زادت من تفهم المجتمع الدولي للأسباب والآليات المطروحة على المحك في التغييرات المناخية وجعلت من قدرتنا وواجبنا على التحرك من الآن فصاعدا أمرا واضحا".
 
أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فأعلن أنه بموجب الأبحاث والاكتشافات الواضحة لهيئة التغييرات المناخية فإن "الاحتباس الحراري حاصل, وأن سببه الأكبر هو النشاط البشري".
 
تقاسم الجائزة
وتأتي تلك المواقف بعد أن اختارت لجنة نوبل النرويجية آل غور ولجنة التعاون بين الحكومات للحد من ظاهرة تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة لاقتسام الجائزة التي تبلغ قيمتها 1.5 مليون دولار, من بين 181 مرشحا لهذه الجائزة.
 
وقال رئيس لجنة نوبل أولي دانبولت ميويس إن الجائزة منحت إليهما بسبب "جهودهما في مجال جمع ونشر معلومات حول التغيرات المناخية التي يثيرها البشر, ولأنهما وضعا الأسس للإجراءات اللازمة لمكافحة هذه التغيرات".
 
من جهته اعتبر نائب الرئيس الأميركي السابق منحه الجائزة مناصفة مع هيئة تغيرات المناخ "شرفا كبيرا" لأنه تقاسمها مع "أهم هيئة علمية رائدة مخصصة لتحسين اطلاعنا على الأزمات المناخية".
 
وقد كرس آل غور (59 عاما) السنوات الأخيرة لزيادة الوعي العالمي بظاهرة الاحتباس الحراري، متخذا شعار الحفاظ على كوكب الأرض من أجل الأجيال القادمة عنوانا لحملته.
 

واكتسب آل غور شهرة عالمية في هذا الميدان بعد أن فاز فيلمه "حقيقة مزعجة" An inconvenient Truth بجائزة الأوسكار عن فئة أفضل فيلم وثائقي عام 2007.


أما هيئة التغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة التي تضم 3000 عالم وخبير, فتعنى بتنسيق الجهود الدولية للحد من هذه الظاهرة وآثارها. وتقدم تقارير هيئة المناخ الدولية التي تأتي نتيجة مداولات دقيقة بين وفود مختلف الدول, لصانعي القرار السياسي، قاعدة متينة للاطلاع على المعلومات الدقيقة عن هذه الظاهرة.

المصدر : وكالات