أجانب أمام مركز في بلدية أثينا (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

صعد أقصى اليمين اليوناني هجماته ضد المهاجرين الأجانب خلال الفترة الأخيرة، ووقع أشدها يوم الأحد الماضي عندما هاجمت مجموعات شبه عسكرية منازل بعض أبناء الجالية الباكستانية في إحدى مناطق أثينا الفقيرة.

ويعمل الباكستانيون الذين يسكنون ضاحية ريدي الصناعية القريبة من مرفأ بيريه في المصانع المجاورة والبناء وسوق الخضار الرئيسي لمدينة أثينا. وحسب إفادات العمال فقد تعرضوا للهجوم ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي.

لكن الهجوم الأخير كان الأخطر، حيث وصلت في الحادية عشرة ليلا من مساء الأحد مجموعة من نحو 50 إلى 60 شخصا يرتدون ثيابا عسكرية ويتسلحون بسكاكين وعصي حديدية، وبدأت بمهاجمة البيوت الفقيرة وبعدما وصلت الشرطة وجدت المهاجمين قد غادروا المكان.

تنديد
وقد نددت الجمعيات المناصرة للمهاجرين بالهجمات ودعت إلى تصعيد الاحتجاجات ضدها، بينما ربطته بعضها بدخول حزب لاووس (أقصى اليمين) إلى البرلمان اليوناني في الانتخابات الأخيرة.

وأكد ثاناسيس كوركوراس الناشط في حركة "أبعدوا العنصرية" المناصرة للأجانب في حديث للجزيرة نت أن الحادث ليس الأول من نوعه فقد سجلت شكاوى من مهاجرين بشأن تصرفات عنصرية ضدهم.

وحول ربط الهجوم بدخول حزب لاووس البرلمان اليوناني، أوضح كوركوراس أن الحزب لا تمكن مساواته بالمجموعات شبه العسكرية التي تهاجم الأجانب، لكن الأفكار التي يروج لها خاصة مناداته بترحيل نصف الأجانب المقيمين في اليونان، تشجع تلك المجموعات على ممارسة العنف, بل ويمكن أن يمتد التأثير أيضا إلى رجال الشرطة اليونانية.

من جهته قال رئيس الجالية الباكستانية في اليونان جاويد أصلان للجزيرة نت إن العمال الباكستانيين ظلوا يتعرضون منذ أكثر من سنتين للمضايقات والتهديدات من "المتطرفين". وأضاف أن الشكاوى التي تتقدم بها الجالية للشرطة لا تقابل بالاهتمام بدعوى أن أحدا من المجني عليهم لم يصب بأذى.

وكان الإعلام اليوناني تداول منذ فترة فيديو تم تسجيله عبر هاتف محمول يظهر رجال شرطة يونانيين في مركز أومونيا –وسط أثينا- وهم يجبرون قاصرين أجنبيين على ضرب وشتم أحدهما الآخر، وأثار الفيديو حينها موجة من الاستنكار، كما أحرج قيادة الشرطة التي اعتبرته حادثا منفصلا وتوعدت بمعاقبة المتورطين فيه.

المصدر : الجزيرة