يوشينكو يصافح يوليا تيموشينكو خلال لقاء جمعهما مطلع الأسبوع الجاري (الفرنسية

أكدت يوليا تيموشينكو المرشحة الأولى لتولي رئاسة الحكومة الجديدة في أوكرانيا، قرب التوصل لاتفاق حول تشكيلة الحكومة الائتلافية مع حزب الرئيس فيكتور يوشينكو متعهدة بالتخلي عن بعض صلاحيات رئيس الوزراء لصالح رئيس البلاد، ومنح خصومها السياسيين بعض المناصب الوزارية والبرلمانية.

 

وجاءت تصريحات تيموشينكو في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الجمعة في العاصمة كييف قالت فيه إن كتلتها البرلمانية وحزب أوكرانيا وطننا -الذي يتزعمه الرئيس يوشينكو- أكملا تقريبا كافة المسائل المتعلقة بالاتفاق على تشكيل ائتلاف حاكم يعيد الثورة البرتقالية الموالية للغرب إلى رئاسة الحكومة.

 

وأكدت تيموشينكو على عدم وجود أي خلاف مع حزب "أوكرانيا وطننا" حول طبيعة التشكيلة الحكومية وتوزيع المناصب الرئيسة، لافتة إلى أنها ستسلم الرئيس يوشينكو غدا اتفاقا موقعا بين الجانبين.

 

وشددت على أن المصادقة على هذا الاتفاق ستتم بعد إعلان نتائح الانتخابات البرلمانية رسميا الأسبوع المقبل.

 

يُذكر أن كتلة تيموشينكو وحزب أوكرانيا وطننا الموالين للغرب تمكنا من الحصول مجتمعين على 228 من إجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 450 مقعدا، مما يعطيهما أغلبية ضئيلة لتشكيل حكومة إئتلافية دون الحاجة إلى مساعدة الحزبين المنافسين وهما حزب الإقاليم بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته فيكتور يانوكوفيتش والحزب الاشتراكي. 


الاتفاق البرتقالي

وكشفت تيموشينكو أن حزبها توصل لاتفاق مع حزب الرئيس يوشينكو يقضي بمنح هذا الأخير الحق في تسمية وزير الداخلية وقائد الشرطة، وهي صلاحيات يتمتع بها رئيس الوزراء حصراً.

 

يانوكوفيتش هدد بمقاطعة حزبه للجلسات البرلمانية (الفرنسية-أرشيف)
كذلك ينص الاتفاق على إعطاء الرئيس نفوذا أكبر على مجلس الوزراء وعلى صعيد التعيينات الخاصة بالإقاليم.

 

وفي هذا الإطار دافعت تيموشينكو عن هذا الاتفاق بالتأكيد على أن الصراع على تقاسم المناصب هو آخر ما تحتاجه البلاد في الوقت الراهن، وعلى ضرورة العمل من أجل إظهار قدرة التحالف الديمقراطي على تشكيل الحكومة.

 

لكنها وفي نفس الوقت حذرت خصمها زعيم حزب الأقاليم فيكتور يانوكوفيتش من محاولة الطعن بنتائح الانتخابات ومقاطعة جلسات البرلمان، كما لوح بذلك عدد من نواب يانوكوفيتش.

 

وكانت تيموشينكو اتفقت مع الرئيس يوشينكو على منح يانوكوفيتش وحزبه مناصب نواب الوزراء في التشكيلة الجديدة، بالإضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء ورئاسة بعض اللجان البرلمانية الهامة.

 

حزب الإقاليم

بيد أن حزب الأقاليم رد على ذلك بإشارات مختلطة، مهددا بعرقلة تمرير اتفاق التشكيلة الحكومية والطعن بشرعيته عبر مقاطعة جلسات البرلمان معتمدين بذلك على نسبة ثلث المقاعد التي يحتلونها.

 

في حين أعرب يانوكوفيتش عن استعداده للانتقال إلى موقع المعارضة في حال لم توافق الأحزاب المنافسة على بقائه رئيسا للحكومة.

 

بالمقابل أكدت تيموشينكو قدرة حزبها على التعامل "مع مقاعد نواب حزب الأقليم الفارغة" واصفة تهديدات يانوكوفيتش بأنها تسعى لتدمير أوكرانيا فضلا عن كونها تتناقض مع الدستور.

 

في هذه الأثناء عبر رئيس البلاد فيكتور يوشينكو -في تصريحات أدلى بها أثناء زيارة رسمية إلى سلوفاكيا أمس الخميس- عن أمله بألا تتكرر تجربة العام الماضي عندما تأخر إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة بسبب التنافس على توزيع المناصب، لافتا إلى أن "أحزاب الثورة البرتقالية -مدعومة بأطراف آخرى- هي الأقدر على تشكيل الحكومة.

المصدر : وكالات