الأتراك يرفضون القرار الذي أقرته لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن البيت الأبيض أنه سيبذل كل ما في  وسعه لعرقلة مصادقة الكونغرس النهائية على قرار يعترف بوقوع ما يسمى "إبادة" الأرمن في مطلع القرن العشرين.
 
وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو أن إدارة الرئيس جورج بوش ستواصل جهودها للحيلولة دون مصادقة الكونغرس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون نهائيا على القرار.
 
وبذل بوش وحكومته جهودا حثيثة لإقناع البرلمانيين بالتخلي عن ذلك المشروع ولكنه فشل.
 
وأوضح جوندرو "سنواصل ذلك طالما ما زال القرار مطروحا". من جانبها أعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أنها عازمة على إدراج المصادقة على القرار في جدول أعمال الجلسة العامة.
 
وصرحت أن القرار سيطرح للتصويت، لكنها لم توضح متى سيتم ذلك في حين رجحت مصادر مطلعة أن يتم خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
 
ويشير القرار الذي صودق عليه بأغلبية 27 صوتا مقابل 21، إلى أن مئات آلاف الأرمن من ضحايا المجازر والنفي في عهد الإمبراطورية العثمانية هلكوا في عملية إبادة وهي عبارة ترفضها تركيا بتاتا.
 
وتخشى الإدارة الأميركية بالخصوص أن تتوقف تركيا عن تسهيل فتح مجالها الجوي وحدودها أمام الإمدادات الأميركية إلى العراق وأفغانستان عبر أراضيها وأن ترفض وضع  قاعدة إنجرليك في الجنوب، تحت تصرف القوات الأميركية.
 
روبرت غيتس يحذر من المصادقة على القرار(الفرنسية-أرشيف)
تقليص التعاون
وأعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني ديس براون في لندن أن "الأتراك كانوا واضحين بما فيه الكفاية" بشأن الإجراءات التي قد يتخذونها. وذكر بأن 70% من الإمدادات الجوية الأميركية و30% من الوقود و95% من الآليات المدرعة الجديدة المخصصة للعراق تعبر تركيا.
 
وذكر بأن تركيا قلصت تعاونها العسكري مع فرنسا بعد مصادقة برلمانها على وثيقة  مشابهة.
 
الرفض التركي
وقد استنكرت تركيا تصويت لجنة في الكونغرس الأميركي بشأن الأرمن. وقال الرئيس عبد الله غل إن مشروع القرار "غير مقبول" و"ليس له أي أساس ولا يحترم الأتراك". وأوضح أن هذا التصرف لا يتناسب ولا يفيد نواب بلد مثل الولايات المتحدة.
 
واستدعت تركيا الخميس سفيرها في واشنطن للاستشارة بعد مصادقة لجنة في الكونغرس على وثيقة تعتبر ما تعرض له الأرمن من مذابح في العهد العثماني بأنه عملية إبادة.
 
وخرج آلاف الأتراك إلى الشوارع للاحتجاج على هذ القرار، وتقول تقارير أن مذابح بحق الأرمن ونفيهم بين 1915 و1917 حصلت في عهد الإمبراطورية العثمانية.
 
ويقول الأرمن إن عدد القتلى 1.5 مليون. لكن تركيا تطعن في هذا العدد وتقول إنه لا يتجاوز 250 إلى خمسمئة ألف وترفض بشدة عبارة "الإبادة" التي اعتمدتها خاصة  فرنسا وكندا والبرلمان الأوروبي.

المصدر : وكالات