البيت الأبيض يشيد برفض القضاء الأميركي قضية المصري
آخر تحديث: 2007/10/10 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/10 الساعة 03:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/29 هـ

البيت الأبيض يشيد برفض القضاء الأميركي قضية المصري

المتحدثة باسم البيت الأبيض رفضت التعقيب على تعرض المصري للتعذيب (الفرنسية-أرشيف)

أشاد البيت الأبيض بقرار المحكمة الأميركية العليا برفض النظر في دعوى تقدم بها مواطن ألماني من أصل لبناني كانت CIA قد خطفته وعذبته.

وامتدحت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو ما سمته حكمة وزارة العدل في تطبيق القرارات الخاصة بأسرار الدولة معتبرة أن اتفاق المحكمة العليا "أمر جيد".

وكانت المحكمة العليا قد رفضت الثلاثاء دعوى تقدم بها محامي خالد المصري الذي تعرض عام 2004 للاختطاف من مقدونيا واحتجز لأربعة أشهر في سجن أميركي بأفغانستان وعذب ثم أطلق سراحه بدون أي توضيح وهو ما يشير إلى خطأ في تحديد هوية المطلوب.

وأماطت قضية المصري اللثام عن برنامج تنفذه وكالة الاستخبارات الأميركية على مستوى العالم لاعتقال مشتبه فيهم بالإرهاب في بلاد أجنبية وترحيلهم إلى دول أخرى للتحقيق معهم.

"
تمسكت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو برفضها القول ما إن كان المصري قد اختطف أو تعرض لسوء المعاملة
"
وتمسكت المتحدثة الأميركية برفضها القول ما إن كان المصري قد اختطف أو تعرض لسوء المعاملة، مشددة على أن التمسك بأسرار الدولة سببه أن البلاد تواجه "تهديدات غير مسبوقة".

قرار الرفض
وجريا على عادتها رفضت المحكمة العليا أمس النظر في قضية المصري (44عاما) بدون تحديد أسباب الرفض.

وكان محامي المصري قد رفع عام 2005 دعوى ضد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت وثلاث شركات طيران خاصة وعشرين موظفا غير محددي الأسماء يعملون لدى الوكالة مطالبا بتعويض مقدراه 75 ألف دولار.

إلا أن الإدارة الأميركية أكدت أن موضوع الدعوى يكشف النقاب عن أنشطة سرية للولايات المتحدة وبالتالي لا يمكنها أن تؤكد أو أن تنفي صحته، مطالبة القضاء برد الدعوى من دون النظر فيها.

وخلص قاضي البداية ثم قضاة الاستئناف إلى الموافقة على طلب وكالة الاستخبارات المركزية، معتبرين أن اعتراف الحكومة الأميركية بوجود برنامج للسجون السرية وبقيام CIA بنقل السجناء "الإرهابيين" المفترضين بصورة سرية، لا يشكل صلب الدعوى.

المحامي الألماني للمصري قال إن ثقته بالقضاء الأميركي انهارت (الفرنسية)
وبناء على هذا رفع محامو المصري الأميركيون- وهم من المنتمين إلى اتحاد الحريات المدنية- دعواهم إلى المحكمة العليا طالبين منها توضيح حدود أسرار الدولة.

تعقيبات المحامين
وقال العضو في اتحاد الحريات بن ويزنر تعقيبا على قرار المحكمة العليا "إذا كانت قضية خالد المصري جزءا من أسرار الدولة فذلك يعني أن كل قضية سوء إدارة قابلة للطمس". وأضاف أن هذه القضية لا علاقة لها بأسرار الدولة بل بالحصانة لمن يقومون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وفي برلين عبر مانفريد غنيديتش محامي المصري عن خيبة أمله بقرار المحكمة العليا، مضيفا أن القرار حطم ثقته بالنظام القضائي الأميركي.

المصدر : وكالات