واشنطن تشكك بمهمة غمبري بميانمار وتشدد على دور الصين
آخر تحديث: 2007/10/1 الساعة 04:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/1 الساعة 04:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/20 هـ

واشنطن تشكك بمهمة غمبري بميانمار وتشدد على دور الصين

الرهبان قاموا بدور كبير أثناء الاحتجاجات (الفرنسية)

قال السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن الصين هي مفتاح التغيير السياسي في ميانمار وليس المبعوث الدولي الخاص إبراهيم غمبري الذي يجري حاليا زيارة رسمية إلى البلاد التقى أثناءها رئيس البلاد ثان شوي والمعارضة أونغ سان سو تشي.
 
وشكك بولتن في مقابلة تلفزيونية بقدرة غمبري على التوصل إلى أي اتفاق مع قادة البلاد, قائلا إن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "في موقع صعب جدا لأن مجلس الأمن منقسم", موضحا أن بكين اعترضت على محاولة المجلس إدراج ميانمار في جدول أعماله.
 
وكانت الولايات المتحدة قد أعربت عن تشككها بشأن مهمة غمبري التي جاءت عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن دعا أثناءها إلى "وضع حد للقمع الدامي للاحتجاجات".
 
مقابلات غمبري
إبراهيم غمبري التقى أونغ سو تشي عام 2006 (الفرنسية)
وقد التقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة مسؤولين في حكومة ميانمار في العاصمة الجديدة نايبيداو، كما أجرى الوسيط الأممي زيارة إلى مقر إقامة سو تشي الموضوعة قيد الإقامة الجبرية في منزلها في يانغون.
 
ووصل غمبري نايبيداو -الواقعة على بعد أربعمئة كيلومتر شمال رانغون- يوم أمس وأصر على مقابلة أعضاء الحكومة بمن فيهم رئيس مجلس الدولة للسلام والتنمية, الجنرال ثان شوي حسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.
 
وقد أحيط برنامج زيارة غمبري بسرية تامة, ولم تتسرب أي معلومات لوسائل الإعلام سواء فيما يتعلق بجدول اجتماعاته أو الشخصيات التي التقاها.
 
وحسب بيان للأمم المتحدة, فإن غمبري أجرى مباحثات مع رئيس الوزراء الجديد بالوكالة الجنرال ثاين ساين ووزير الإعلام الجنرال كياو حسان ووزير الثقافة والكومندان كهين أونغ ميينت ونائب وزير الخارجية كياو ثو. وذكر البيان أن غمبري سلم الحكومة رسالة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, لم يكشف فحواها.
 
كما التقى غمبري المعارضة أونغ سان سو تشي في منزلها لمدة ساعة و15 دقيقة, في ثاني لقاء يجمعهما بعد آخر مقابلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2006. وسعى غمبري من هذا اللقاء لتقييم الوضع في البلاد بعد المظاهرات المناهضة للحكومة التي قادها الرهبان.
 
وينظر لسو تشي -الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 1991 والموضوعة قيد الإقامة الجبرية- على أنها أمل ميانمار الأخير للديمقراطية في الدولة الواقعة في جنوب شرق أسيا والتي يحكمها العسكر منذ عام 1962.
 
الغضب الشعبي
انتشار أمني مكثف رافق زيارة غمبري (الفرنسية)
وبالرغم من أن الحكومة نجحت في احتواء الانتفاضة, فإن محللين ودبلوماسيين أجانب يرون بأن الأمر قد لا يتعدى كونه هدنة, خاصة وأن الغضب الشعبي عليها لم يهدأ لحد الآن. وقالوا إن الحكومة سمحت لغمبري بالاجتماع مع سو تشي استجابة للضغوط الدبلوماسية التي مورست عليها.
 
ويرى المحللون أن غمبري قام بالزيارة ليس فقط ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة بل أيضا بتفويض من مجلس الأمن الدولي, وهذا يعني مزيدا من المفاوضات. كما توقعوا أن تستمر المظاهرات لأن غالبية الشعب ترى أن الأمر لم ينته بعد.
 
واستخدمت القوات الحكومية الهري والغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي لوقف المظاهرات. وطالت النيران مدنيين ورهبانا وأسفرت عن مقتل 13 شخصا -حسب ما أعلن رسميا- وإصابة عشرات آخرين بجروح. ويقول مسؤولون أوروبيون إنهم يخشون أن يكون عدد الضحايا أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.
 
كما رافقت حملة اعتقالات مكثفة تلك الاحتجاجات وطالت مئات المعارضين والرهبان الذين امتثلوا لطلبات المعارضة بالتدخل لحمل المواطنيين على الانتفاض ضد الحكومة.
 
كما ساهم وصول غمبري ودعوات صريحة من الصين للحكومة باعتماد "أساليب سلمية" في التعامل مع الأزمة في تراجع حدة العنف, علما أن جميع الأحداث منذ قطع خط الإنترنت الرئيسي الجمعة في البلاد تجري خلق "الأبواب المغلقة", حسب ما افادت منظمة مراسلون بلا حدود.
المصدر : وكالات