أحد العملاء طالب باستجواب سيلفيو برسلكوني حول خطف الإمام المصري من ميلانو ونقله إلى مصر (الفرنسية-أرشيف)

بدأت محكمة في مدينة ميلانو الإيطالية الثلاثاء جلسات استماع لتقرير ما إذا كانت تجب محاكمة 35 من عملاء الاستخبارات الأميركية والإيطالية لعلاقتهم بعملية خطف إمام مصري من إيطاليا.
 
ويتعين على القاضية كاتيرينا إنترلاندي اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإجراء محاكمة، وإذا تحققت كفاية الأدلة فسيكون هذا أول إجراء قضائي من نوعه حول عمليات التسليم التي تعد أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في الحرب على الإرهاب التي تشنها الولايات المتحدة.
 
وقد اتُّهم عملاء المخابرات بالتورط في خطف الإمام المصري حسن مصطفى عمر نصر المعروف بـ"أبو عمر" من أحد شوارع ميلانو، حيث ألقوا به في شاحنة صغيرة ونقلوه إلى خارج إيطاليا عبر قاعدة جوية أميركية.
 
ويقول نصر إنه تعرض للتعذيب على يد عملاء مصريين بواسطة الصدمات الكهربائية والضرب والتهديد بالاغتصاب والانتهاكات الجنسية. وقال أيضا في إفادة خطية جاءت في 11 صفحة إنه عرض عليه إطلاق سراحه إذا تعاون مع السلطات وإنه رفض ذلك، ومن ثم أُرسل إلى مصر حيث تعرض للتعذيب.
 
ومن بين العملاء  26 أميركيا يرجح انتماؤهم للمخابرات المركزية الأميركية، وستة عملاء إيطاليين. وقال محامون إنه لم يحضر أي من العملاء الجلسة المغلقة التي عقدتها المحكمة اليوم.
 
وبات من شبه المؤكد أن تجرى محاكمة العملاء الأميركيين غيابيا حيث لا يتوقع أن تسلمهم واشنطن.
 
وقال محاميا اثنين من العملاء الرئيسيين إن موكليهما يريدان من واشنطن وروما أن تتوصلا إلى حل للقضية. وقالت داريا بيسي محامية روبرت سيلدون ليدي الرئيس السابق لمكتب وكالة المخابرات المركزية الأميركية في ميلانو إن موكلها يرفض التعاون مع إجراءات المحكمة. وذكرت أنه ينبغي حل تلك القضية سياسيا وليس قضائيا.
 
من جهته قال محامي رئيس المخابرات العسكرية الإيطالية نيكولو بولاري إنه ينبغي استدعاء رئيسي وزراء إيطاليا الحالي رومانو برودي والسابق سيلفيو برلسكوني إلى المحكمة للإدلاء بشهادتيهما بخصوص القيود المتعلقة بأسرار الدولة في القضية.
 
وقال بولاري إنه لا يمكنه إعداد دفاع مقبول لأن المعلومات التي تثبت براءته مصنفة على أنها سرية.
 
وتقر واشنطن بعمليات نقل سرية لمن تشتبه في أنهم "إرهابيون"، إلى بلدان أخرى، غير أنها تنفي تعذيب المشتبه فيهم أو تسليمهم إلى بلدان لهذا الغرض.
 
كما أقر ضابط الشرطة الإيطالي لوتشيانو بيروني بأنه ساعد عملاء المخابرات المركزية الأميركية على خطف نصر، لكنه قال إنه أبلغ بأن الهدف من ذلك هو تجنيد رجل الدين المسلم كمرشد وأضاف الضابط أنه أبلغ بموافقة الحكومتين الأميركية والإيطالية على العملية.

المصدر : وكالات