مجلس النواب يستعد لمواجهة حامية الوطيس حول سياسة بوش في العراق (رويترز)

صعد أعضاء الكونغرس الديمقراطيون رفضهم لإرسال الرئيس الأميركي جورج بوش المزيد من الجنود للعراق وذلك قبل أيام من إعلانه سياساته الجديدة هناك.

وقالت الرئيسة الجديدة لمجلس النواب الأميركي الديمقراطية نانسي بيلوسي إن "على الرئيس أن يبرر أمام الكونغرس (إرسال) أي جندي إضافي".

وأضافت "إن جنودنا (في العراق) قاموا بعمل ممتاز لكن ما لم يوضع حل سياسي ودبلوماسي لمساندة جهودهم، فسيكونوا مكبلي الأيدي"، موضحة أن الجنود الـ132 ألفا المنتشرين حاليا في العراق، سيظلون يستفيدون من المساعدة المالية.

وتابعت "إن بوش يواجه وضعا مختلفا اليوم، ففي السابق كانت الأكثرية الجمهورية في الكونغرس توقع له شيكا على بياض من دون تدقيق أو ضوابط أو شروط، إلى أن وصلنا إلى هذه الحالة من الحرب اللامتناهية التي يرفضها الشعب" الأميركي.

من ناحيته قال رئيس الكتلة الديمقراطية في مجلس النواب ستيني هوير إن آلاف الجنود سبق أن أرسلوا لتعزيز القوات الموجودة في بغداد في يونيو/حزيران، وإنه تم تخصيص مبالغ مالية لهذه المهمة من دون جدوى.

وقال لشبكة فوكس نيوز "ما أقوله هو أن خطة بوش ستخضع لتمحيص دقيق ورقابة متأنية لنرى ما إن كان هذا وجها جيدا لإنفاق أموال دافعي الضرائب".

واعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي جو بيدن أن الأوان قد فات لإرسال تعزيزات.

وأوضح قائلا "كان من المجدي إرسال 60 أو 70 أو 100 ألف جندي إضافي قبل نشوب حرب أهلية. الآن هناك حرب أهلية"، معتبرا أن وصول 20 ألف جندي إضافي الى بغداد لن يؤثر على الوضع الأمني في هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين والغارقة في العنف.

وقالت تقارير، إن الخطة الجديدة لبوش تتضمن إرسال 20 ألف جندي إضافي إلى بغداد وعن تخصيص مليار دولار لتمويل خطة لإنشاء فرص عمل في العراق.

رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي من أبرز معارضي سياسة بوش في العراق (الفرنسية)
جمهوريون معارضون أيضا

ولاقت فكرة زيادة عدد القوات في العراق انتقادات من بعض الجمهوريين ومن بينهم السناتور تشاك هاجل.

كما حذر مستشار الأمن القومي الأسبق برنت سكاوكروفت في حديث لشبكة (ABC) من أن إرسال المزيد من القوات لن يكلل بالنجاح، إلا إذا كانت هذه القوات مرسلة لتنفيذ مهمة محددة لفترة محددة من الوقت.

وكانت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز التي لم تحظ بالاجتماع مع بوش حتى الآن، قالت إنه من الخطأ إرسال مزيد من القوات إلى بغداد، وأضافت "أظن أن أعمال العنف هناك بحاجة إلى حل سياسي لا عسكري".

وشاطرها في الرأي النائب الجمهوري هيذر ويلسون قائلا "لن أؤيد إرسال قوات إضافية، هل سنفعل للعراقيين ما لم يفعله العراقيون لأنفسهم".

وحتى السيناتور الجمهوري جون ماكاين الذي دافع عن زيادة القوات بالعراق، قال إنه لن يؤيد إرسال قوات إضافية إلا إذا كان العدد ملائما لوضع حد للعنف، مضيفا "ما أريد أن أعرفه هو هل العدد كافٍ أم لا؟".

ومع ذلك توقع عضوان جمهوريان في مجلس الشيوخ هما السناتور لينزي غراهام وميتش مكونيل أن ينجح بوش برغم المعارضة في الكونغرس.

وقال غراهام لشبكة (NBC) "أعتقد أنه سيكون هناك دعم كبير من الأعضاء الجمهوريين وآمل أن يدرك بعض الديمقراطيين أن دولة فاشلة في العراق ستكون وبالا على هذا البلد".

المصدر : وكالات