الديمقراطية نانسي بيلوسي أول أمراة تتولى رئاسة مجلس النواب الأميركي (الفرنسية)

شهدت الدورة البرلمانية الـ110 للكونغرس الأميركي بسط الديمقراطيين سيطرتهم على الكونغرس بعد 12 عاما كأقلية، وقدوم شخصيتين سياسيتين معارضتين بشدة للرئيس جورج بوش هما نانسي بيلوسي -أول امرأة تتولى رئاسة مجلس النواب- وهاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ.

ورغم تعهد الديمقراطيين والجمهوريين بمرحلة جديدة من التعاون فإن الدورة النيابية الجديدة مرشحة لفترات من المد والجذب خصوصا وأنها تتزامن مع إعلان الرئيس بوش إستراتيجيته الجديدة في العراق رغم فقدان مظلة الجمهوريين في مجلسي الكونغرس بعد سيطرة استمرت 12 سنة.
 
وقالت بيلوسي رئيسة مجلس النواب الجديدة والثالثة على السلم الرئاسي بعد نائب الرئيس "اليوم نغير دفة بلادنا". و"إن الشعب الأميركي يرفض تعهدا مفتوحا بحرب لا نهاية لها". وأضافت أن الأميركيين صوتوا من أجل تغيير السياسة تجاه العراق.
 
ودعت العراقيين إلى بذل المزيد من الجهد للدفاع عن أنفسهم، كما دعت الرئيس بوش إلى العمل على تعزيز الاستقرار ووضع خطة لسحب القوات الأميركية من هناك.
 
فيما أكد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد "أن الحرب في العراق ستلقي بظلالها على عمل المجلس خلال هذه السنة".
 
ويرى الديمقراطيون أنه يتعين على بوش البرهنة على قبوله بالتسويات إذا أراد أن يحقق برنامجه تقدما في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولايته الرئاسية، وأعلن المجلس عقد نحو عشر جلسات استماع عن الحرب في العراق، ستخصص واحدة منها لشهادة تدلي بها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.
 
وفي مواجهة الأغلبية الديمقراطية في مجلسي الشيوخ والنواب، أجرى بوش محادثات مع بيلوسي ووجه نداء من أجل وحدة الكونغرس.
 
وقال في كلمة ألقاها الأربعاء "إنه وقت تنحية السياسة جانبا والنظر إلى المستقبل"، وأضاف "إن هناك أشياء مهمة علينا جميعا القيام بها". وحث الديمقراطيين على عدم تمرير قوانين "لمجرد أن لها طابعا سياسيا".
 

كيث إيليسون أول برلماني أميركي مسلم أدى اليمين على القرأن (الفرنسية-أرشيف)

أول نائب مسلم

وتميزت الدورة الجديدة بأداء أول برلماني أميركي مسلم كيث إيليسون اليمين على نسخة نادرة من المصحف.

واستخدم الديمقراطي إيليسون -الذي انتخب نائبا عن ولاية مينيسوتا- نسخة نادرة استعارها من مكتبة الكونغرس وكان يملكها الرئيس الثالث للولايات المتحدة  توماس جيفرسون.

كما يعد إيليسون المحامي ذو الـ43 عاما، أول نائب أسود عن مينيسوتا الولاية التي يشكل البيض غالبية سكانها.

وقد أثارت مسألة أداء اليمين على المصحف جدلا كبيرا منذ 15 يوما بعد أن عبر برلماني جمهوري عن تخوفه من أن يمس ذلك "القيم والمعتقدات التقليدية" للولايات المتحدة وهو ما حمل منظمة للدفاع عن حقوق المسلمين على طلب اعتذارات.

قضايا الداخل
وعلى الصعيد الداخلي ينتظر أن تسعى الأغلبية الديمقراطية إلى زيادة الحد الأدنى للأجور الفدرالية للمرة الأولى منذ عقد كامل، والمطالبة بتخفيض الدعم الفدرالي لشركات النفط والغاز الكبرى.

ومن القضايا الداخلية المطروحة أيضا في الدورة الجديدة الإصلاحات المقترحة في مجال الهجرة والرعاية الصحية وأمن الحدود والموانئ.

كما ينتظر أن يصوت مجلس النواب الجديد على قرار بشأن العلاقة بين أعضاء المجلس وجماعات الضغط (اللوبي).
 
يذكر أنه يوجد للديمقراطيين 233 نائبا في مجلس النواب مقابل 202 للجمهوريين، و51 عضوا في مجلس الشيوخ مقابل 49 للجمهوريين.

المصدر : وكالات