مذكرة توقيف ألمانية لعملاء بـ CIA اختطفوا خالد المصري
آخر تحديث: 2007/1/31 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/31 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/13 هـ

مذكرة توقيف ألمانية لعملاء بـ CIA اختطفوا خالد المصري

خالد المصري (يسار) إلى جانب محاميه بعد رفعه دعوى على CIA (الفرنسية-أرشيف)

أصدرت النيابة العامة الألمانية في ميونيخ مذكرة توقيف بحق 13 شخصا قالت إنهم يعملون لصالح وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) ويشتبه في تورطهم باختطاف خالد المصري الألماني من أصل لبناني في مقدونيا عام 2003.
 
وقال النائب العام في ميونيخ كريستيان شميت سومرفيليد إن المذكرة صدرت قبل أيام قليلة، رافضا الإفصاح عن مزيد من التفاصيل ومشيرا إلى أن بيانا سيصدر بهذا الشأن في وقت لاحق.
 
وكان النائب العام نفسه قال في وقت سابق إن ألمانيا تلقت من محققين إسبان أسماء عملاء سريين لـ CIA يعتقد أنهم متورطون بعملية اختطاف المصري، ولكن ليس من المعروف ما إذا كان هؤلاء هم أنفسهم الذين صدرت بحقهم مذكرة التوقيف.
 
وأشارت تقارير إعلامية ألمانية إلى أن الاتهامات للموقفين الـ13 تتضمن الحرمان من الحرية وإلحاق جروح جسدية خطيرة. وتفيد المعلومات الأولية بأن المطلوبين موجودون بالولايات المتحدة وهم أطباء ومشاركون آخرون باختطاف المصري.
 
وقال مراسل الجزيرة في برلين إن أمر التوقيف لا سابق له في العلاقات الأميركية الألمانية، وسيؤثر سلبا على تلك العلاقات. لكنه أفاد بصعوبة إقراره قضائيا، إذ أن واشنطن لن تسلم هؤلاء العملاء إلى برلين.
 
بداية التحقيق
الشرطة الألمانية اضطرت لفتح تحقيق بعد اتهام المصري ضباطا عسكريين بإساءة معاملته (الفرنسية-أرشيف)
وكانت الشرطة ومدعون عامون ألمان فتحوا تحقيقا فيما إذا كانت برلين لعبت دور الشريك الصامت مع الولايات المتحدة بشأن تسليم معتقلين، وفي مقدمتهم خطف المصري.

وأشار المدعون الألمان حينها إلى أن التحقيق يهدف إلى الكشف عما إذا تم إشعار السفارة الألمانية بمقدونيا بخطف المصري في غضون أيام، ولم تحرك ساكنا لمساعدته.

وكان الادعاء في ميونيخ الذي تولى التحقيق بالقضية أشار في فبراير/شباط العام الماضي إلى أنه يحقق بدلائل تفيد أن السلطات الألمانية علمت بالقضية في وقت سابق لمايو/أيار 2004.

كما شكلت لجنة تحقيق برلمانية في أنشطة المخابرات الألمانية، وتحديد مسؤوليتها في هذه القضية، بعدما اتهم المصري ضباطا عسكريين ألمانا بإساءة معاملته.
 
وفي 31 ديسمبر/ كانون الأول 2003 اختطف المصري (42 عاما) على الحدود بين صربيا ومقدونيا، قبل أن يرحل إلى معتقل بأفغانستان يوم 23 يناير/كانون الثاني حيث اعتقل لخمسة أشهر خضع خلالها لاستجواب عن علاقاته المفترضة مع إسلاميين.
 
ويؤكد المصري أنه تعرض خلال الاعتقال إلى الضرب والمضايقة قبل إطلاق سراحه، بعدما اكتشفت CIA أنها لم تعتقل الشخص المطلوب.
 
اعتقال صحفيين
في سياق متصل ذكرت مجلة شتيرن الألمانية، في تقرير ينشر في عددها الذي يصدر غدا الخميس، أن النيابة العامة في هامبورغ تحقق مع ثلاثة من صحفييها للاشتباه في إفشاء أسرار الدولة.
 
وكان الصحفيون الثلاثة قد نشروا تقريرا يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي تضمن فقرات من تقارير سرية حول عملية اختطاف المواطن المصري.
 
وأضافت المجلة أن التحقيقات مع الثلاثة تأتي بناء على طلب من لجنة التحقيق في أنشطة المخابرات، تقدمت به إلى رئيس البرلمان نوربرت لامرت، بسبب تسرب وثائق تابعة للجنة إلى الصحفيين ومنها للرأي العام.
المصدر : الجزيرة + وكالات