انتشار مكثف للجيش والشرطة بشوارع العاصمة داكا التي عاد إليها الهدوء النسبي (الفرنسية-أرشيف)

استقال خمسة من كبار مسؤولي لجنة الانتخابات في بنغلاديش رسميا مما يمهد الطريق، بحسب المراقبين، أمام تسوية للأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ شهور.

وقال متحدث باسم الرئاسة إن الرئيس إياج الدين أحمد استقبل رئيس اللجنة محفوظ الرحمن عزيز ونوابه الأربعة الذين قدموا استقالاتهم. وكان تغيير لجنة الانتخابات من المطالب الرئيسية للمعارضة بقيادة رابطة عوامي التي تتزعمها رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد.

واتهمت المعارضة عزيز بالتحيز لزعيمة الحزب الوطني خالدة ضياء التي انتهت ولايتها كرئيسة للوزراء في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ورأت رابطة عوامي أن التشكيل القديم للجنة لا يمكنه تنظيم انتخابات نزيهة وسط مزاعم عن مخالفات في لوائح الناخبين.

وطوال الشهور الثلاثة الماضية نظمت المعارضة سلسلة إضرابات واحتجاجات، تحولت لأعمال عنف ومصادمات مع قوات الأمن قتل فيها 45 شخصا وجرح المئات.

رئيس بنغلاديش أرجأ الانتخابات وأعلن الطوارئ بعد تفاقم الأزمة(الفرنسية-أرشيف) 
حالة طوارئ
ومع تفاقم الأزمة أعلن رئيس بنغلاديش يوم 11 من يناير/كانون الثاني الجاري إرجاء الانتخابات التي كان مقررا إجراؤها بالثاني والعشرين من الشهر نفسه، والتنحي عن رئاسة الحكومة المؤقتة، وأعلن حالة الطوارئ في البلاد.

ويوم 12 من الجاري تولى المحافظ السابق للبنك المركزي فخر الدين أحمد رئاسة الحكومة الانتقالية، ووعد بإجراء إصلاحات تضمن نزاهة الانتخابات بما في ذلك إعادة تشكيل اللجنة المشرفة.

وكانت الأمم المتحدة وعدة حكومات غربية أعلنت أن إجراء الانتخابات دون مشاركة جميع القوى الرئيسية ليس مقبولا. وقد تراجعت عوامي منتصف الشهر الجاري عن قرارها بمقاطعة الانتخابات بعد أن استجاب الرئيس لمطالبها وأرجأ التصويت.

من جهة أخرى قالت الشرطة إن أحد عناصرها قتل وأصيب آخر في هجوم بقنبلة في جازيبور على بعد 40 كلم شمالي العاصمة. وكان قد تم خلال الأسبوعين الماضيين اعتقال 30 شخصا على الأقل يشتبه في أنهم من "المتشددين الإسلاميين" وأعلنت الشرطة مصادرة كميات كبيرة من المتفجرات في حملة أمنية بأنحاء البلاد.

المصدر : وكالات