واشنطن تأمل أن يساعد الجليد الصناعي جنودها بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
يعمل الجيش الأميركي على تطوير أسلحة جديدة مبتكرة مستخدما هذه المرة الجليد الصناعي أو الشعاع الحارق، وذلك لمحاربة "أعدائه" في العراق وأفغانستان.

وحسب ما أوضحت الوكالة الأميركية للدفاع عن مشاريع الأبحاث المتقدمة على موقعها الإلكتروني التي أطلقت مؤخرا استدراج عروض إلى العلماء للمشاركة في هذا المشروع، فإن الجليد الاصطناعي عبارة عن مادة تشبه البلاستيك ولها "خصائص الجليد" يمكن استخدامه في البيئات الحارة والقاحلة مثل العراق وأفغانستان.

وتقوم فكرة الأسلحة الجديدة على الحد من قدرة "الأعداء" على الحركة، مع احتفاظ القوات الأميركية بقدرة التنقل دون أي مصاعب على هذا الجليد الاصطناعي بفضل مادة معطلة لمفعوله ترش على نعل الحذاء وإطارات السيارات.

ويتعلق الأمر تحديدا بإنتاج "ثلج أسود" جليد شفاف يأخذ لون التربة التي يغطيها كالإسفلت على سبيل المثال، وميزات هذا السلاح هو "الحد من قدرة الأعداء على إطلاق النار علينا وملاحقتنا، ويعطي الوقت لمقاتلينا للتحرك بفعالية"، حسب ما أوضحت الوكالة الأميركية للدفاع.

أما فكرة الشعاع الحارق فتقوم على توليد إحساس لدى "العدو" بأن ثيابه تحترق، وهذا السلاح هو كناية عن هوائي يرسل موجات مغناطيسية كهربائية تولد إحساسا بالحرارة لا يحتمل على جلد العدو ما يدفعه للتراجع دون أن يتسبب بجروح.

الشعاع الحارق يساعد الأميركيين بالتعامل مع المحتجين (الفرنسية-أرشيف)
وحسب المسؤولين عن برنامج الأسلحة غير القاتلة يمكن استخدام الشعاع  بفعالية على بعد 15م و500م على حد سواء، وهو ليس من أنواع الليزر، فمصدر الطاقة يأتي من جيروترون تنبعث منه موجات مغناطيسية كهربائية بقوة كبيرة وبوتيرة عالية جدا.

والشعاع لا يمكن أن يخرق الجدران، لكن يمكن أن يدخل إلى معظم الأنسجة، وهو لا يعمل مثل المايكرويف الذي ينتج طاقة كبيرة جدا تدوم لفترة أطول، وتؤدي إلى درجات حرارة مرتفعة جدا، كما أن موجات الشعاع تدخل إلى نصف ملم فقط من الجلد، لذلك فهو لا يؤثر على الأعضاء المنتجة، وفقا لتأكيدات مسؤولي البرنامج، كما أنه لا يتسبب بحروق وهو مطابق للمعاهدات الدولية.

يذكر أن إعداد هذا المشروع تطلب فترة إعداد استمرت 12 عاما، وقد يسرع تطويره في العام 2001 السماح باستخدامه بسرعة على الأرض.

المصدر : وكالات