شتى أنواع التعذيب تعرض لها معتقلو غوانتانامو (رويترز-أرشيف)

أقر عملاء من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي أي) بوقوع انتهاكات وعمليات تعذيب وتصرفات شائنة بمراكز احتجاز المعتقلين في غوانتانامو بكوبا.
 
وكشفت وثائق جمعها تحقيق داخلي لـ"أف بي أي" أن الانتهاكات تضمنت تقييد المحتجزين بالسلاسل لفترات طويلة والإساءة إلى القرآن الكريم واستخدام
الكلاب في ترويع المحتجزين واللجوء إلى التهديد الجنسي.
 
وشاهد عملاء لـ"أف بي أي" محتجزين أصيبوا بكدمات وقطع في الوجه وقد كسرت أصابعهم.
 
كما تحدثوا عن تقييد أيدي وأرجل محتجزين بالسلاسل في وضع الجنين على الأرض دون مقعد أو ماء أو طعام وكان معظمهم يبول أو يتبرز على نفسه، وأنهم كانوا يتركون على هذا الحال لمدة 18 و42 ساعة بل وأكثر.
 
وأقر عملاء آخرون بأن درجة الحرارة في غرف الاحتجاز كانت إما شديدة البرودة أو شديدة الحرارة، وكان يتم تشغيل موسيقى صاخبة بهدف حرمان المحتجزين من النوم.
 
وقال عدد محدود من العملاء إنهم شاهدوا محتجزين لفوا بأعلام إسرائيلية، لكن المحتجزين أبلغوا عن تعرضهم للضرب واشتكى أحدهم من أن حارسة احتكت به وداعبته ومسحت دم حيض على رأسه.
 
وقيل لعملاء المكتب أحيانا إن وزارة الدفاع وافقت على هذه العمليات وإنها لا تخالف سياسة الوزارة، التي تشمل الحرمان من النوم وإجراء عمليات الاستجواب على ضوء أجهزة ومضات الضوء المستمر والموسيقى الصاخبة.
 
وأكد أحد العملاء أن وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد وافق على أسلوب تقني يوضع المحتجزون بموجبه في زنازين معتمة ويتم استجوابهم لمدة 24 ساعة متواصلة.
 
اتحاد الحريات المدنية الأميركي رفع دعوى نيابة عن معتقلي غوانتانامو ضد دونالد رمسفيلد (رويترز-أرشيف) 
ورفع اتحاد الحريات المدنية الأميركي الذي نشر التقرير دعوى نيابة عن معتقلي غوانتانامو الذين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب، ومن بين المتهمين رمسفيلد.
 
يذكر أن البنتاغون قرر بناء مجمع محاكم خاص في القاعدة العسكرية بغوانتانامو يتكلف نحو 125 مليون دولار يتضمن ثلاث قاعات للمحاكمة ومطاعم وغرف استقبال.
 
وتشمل المجموعة الأولى من المتهمين نحو ثمانين معتقلا من بين زهاء أربعمائة محتجز هناك منذ سنوات بينهم مصور الجزيرة سامي الحاج.
 
ضغوط أسترالية
في سياق ذي صلة، طالبت مجموعة من البرلمانيين الفدراليين الأستراليين من الولايات المتحدة السماح لهم بزيارة أسترالي معتقل في غوانتانامو يدعى ديفد هايكس.
 
وتصاعدت الضغوط في كنبيرا على الحكومة الأسترالية التي تدعم الجهود الأميركية لتوجيه الاتهام لهيكس من أجل التحرك لإنهاء احتجازه.
 
وكانت المدعية العامة العسكرية في الجيش الأسترالي لين ماكديد قد انتقدت المعاملة التي يلقاها ديفد هيكس الأسترالي الوحيد المحتجز في غوانتانامو ووصفتها بأنها "بغيضة".
 
كما أكد رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد -في تصريحات الأحد الماضي- أنه أبلغ الرئيس الأميركي جورج بوش باستيائه من تأخر محاكمة هيكس.

المصدر : وكالات