ماهر عرار أكد تعرضه للتعذيب في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

قدم رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر اعتذار بلاده للكندي من أصل سوري ماهر عرار أحد ضحايا برنامج الرحلات السرية للاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

وقال هاربر إنه يقدم اعتذار حكومته عن أي دور لعبه المسؤولون الكنديون في "المحنة الرهيبة" التي عاشها عرار.

من جهته أعرب ماهر عرار عن ارتياحه للاعتذار مؤكدا أنها المرة الأولى التي تعترف فيها الحكومة رسميا ببراءته. ووجه في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية "شكره للسلطات"، معربا عن "فخره الشديد بأنه كندي". وتساءل في هذا السياق عن كيفية سحب اسمه من اللائحة الأميركية للمراقبين أمنيا.

وسيحصل عرار أيضا على تعويضات من الحكومة الكندية تصل إلى 10.5 ملايين دولار كندي (8.9 ملايين دولار أميركي)، بعد أن صنفته الشرطة الكندية "بطريق الخطأ" على أنه "متطرف إسلامي"، الأمر الذي أدى إلى توقيفه في مطار نيويورك في سبتمبر/أيلول عام 2002.

اختطاف وتعذيب
وكان المواطن الكندي احتجز في الولايات المتحدة 12 يوما ثم نقلته طائرة خاصة تابعة لـCIA إلى سوريا عبر الأردن، وخرج من السجن بعد عامين أكد تعرضه خلالهما للتعذيب الشديد.

"
ماهر عرار كان عائدا من إجازة وتم القبض عليه في مطار جون كنيدي بنيويورك قبل نقله في رحلة سرية للاستخبارات الأميركية إلى سوريا عبر الأردن

"
وفي سبتمبر/أيلول 2006 برأت لجنة تحقيق كندية عرار من أي شبهات بالارتباط بتنظيم القاعدة، وانتقدت قوات الأمن الملكية الكندية موضحة أن المعلومات التي نقلت إلى الجانب الأميركي ساهمت "على ما يبدو" في قرار ترحيله من الولايات المتحدة، وأضرت القضية كثيرا بصورة جهاز الأمن الكندي وأدت إلى استقالة قائده.

والاعتذار والتعويض هما جزء من تسوية تم الاتفاق عليها مع عرار بعد أن رفع دعوى قضائية ضد الحكومتين الكندية والأميركية.

وإلى جانب ذلك التعويض ستتكفل الحكومة الكندية بالمصاريف القانونية التي تحملها عرار والتي قدرت بنحو 1.5 مليون دولار كندي.

كما أعلن هاربر استمرار الخلاف مع واشنطن لرفضها سحب اسم عرار من لائحة الأشخاص الذين تضعهم تحت المراقبة على الرغم من طلبات أوتاوا المتكررة. ومن جهته، أعلن السفير الأميركي في كندا ديفد ويلكينز أن الخلافات بين أوتاوا وواشنطن سوف تستمر في القضية، مؤكدا إصرار الإدارة الأميركية على موقفها.

وكان ويلكينز اعتبر الأربعاء الماضي أن إصرار أوتاوا على طلب شطب اسم المواطن الكندي عن لائحة المراقبة ينم عن "غطرسة".

المصدر : الجزيرة + وكالات