قوات بريطانية تابعة لحلف الناتو تجوب شوارع كابل (الفرنسية-أرشيف)
 
كشف مسؤولون أميركيون عن إستراتيجية جديدة ستعلنها إدارة الرئيس جورج بوش بشأن أفغانستان غدا الجمعة، تشمل إجراءات أمنية وسياسية واقتصادية لمواجهة حركة طالبان بعد مضي خمس سنوات على الإطاحة بحكمها.
 
وفي هذا السياق أكد مصدر في الخارجية الأميركية اعتزام الولايات المتحدة إنفاق تسعة مليارات دولار إضافية في أفغانستان. وذلك في وقت أعلن فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) إرسال تعزيزات إضافية إلى كابل.
 
وقال مسؤولان إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستعلن الخطة خلال اجتماع لوزراء خارجية الناتو في بروكسل غدا. وتوقع أن تكشف عن مزيد من المعلومات. ويأتي الكشف عن إستراتيجية جديدة بشأن أفغانستان بعد إعلان الرئيس بوش إستراتيجيته بشأن العراق.
 
ومن المقرر أن يناقش وزراء خارجية دول الناتو في بروكسل الوضع في أفغانستان حيث ينتشر نحو 33 ألف جندي في مواجهة مقاتلي طالبان. ويقل هذا العدد بنسبة 10% عن ما وعدت دول الحلف بالمساهمة به.
 
وأِشار مسؤول أميركي إلى أن رايس ستضغط على نظرائها لزيادة جهودها في محاربة طالبان التي يتوقع أن يصعد مقاتلوها هجومهم بحلول فصل الربيع، وكذلك المساهمة بشكل أكبر في جهود إعادة الإعمار.
 
وحسب البيت الأبيض فإن الخطة الأميركية الجديدة لا تهدف فقط لإخماد الهجوم المتوقع، بل تعكس مراجعة تامة للسياسة الأميركية في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الأمن القومي الأميركي غوردون جوندرو إن مراجعة الإستراتيجية في أفغانستان اشتملت على الأمن ومكافحة "التمرد والإرهاب" والمسائل الاقتصادية مثل إعادة الإعمار.
 
تمويل أميركي
(تغطية خاصة)
وفي السياق ذاته كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية اليوم أن واشنطن تعتزم إنفاق تسعة مليارات دولار إضافية لإحلال الأمن  وإعادة إعمار أفغانستان.
 
وأوضح المسؤول -الذي رفض الكشف عن اسمه- أن نحو ملياري دولار ستخصص لتعزيز الجيش في أفغانستان فيما سيتم استخدام بقية الأموال في إعادة الإعمار وأنشطة مدنية أخرى.
 
وجاءت هذه التصريحات لتؤكد ما جاء في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" من أن الرئيس الأميركي سيطلب من الكونغرس ما بين سبعة وثمانية مليارات دولار إضافية لأفغانستان.
 
تعزيزات إضافية
الجنرال ديفد ريتشاردز أعلن تعزيزات جديدة للناتو (الفرنسية)
وتأتي هذه التطورات متزامنة مع توقع قائد حلف الناتو في أفغانستان اليوم انضمام لواء إضافي على الأقل إلى قوات الحلف المنتشرة في أفغانستان قريبا، مؤكدا الحاجة إلى مزيد من القوات لمواجهة طالبان.
 
ولم يكشف الجنرال البريطاني ديفد ريتشاردز عن تفاصيل حول مصدر القوات أو عددها لكن عادة ما يتألف اللواء من 3500 جندي.
 
وأشار مسؤول أميركي إلى أنه من المقرر أن تعلن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بواشنطن في وقت لاحق زيادة عدد القوات في أفغانستان.
 
وفي تطور آخر افتتح الجيشان الأفغاني والباكستاني وقوات حلف الناتو اليوم رسميا مركزا مشتركا لتبادل المعلومات الاستخباراتية يهدف إلى تعزيز التعاون في مواجهة فلول طالبان وغيرهم.
 
وسيعمل في المركز ستة من ضباط الاستخبارات والعمليات من كل من الجيشين  الأفغاني والباكستاني، إضافة إلى 12 من موظفي قوة المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التي يقودها الناتو.
 
ويعتمد المركز في عملياته على تبادل المعلومات الاستخباراتية بين قادة الجيوش الثلاثة الذين يجتمعون كل شهرين في إطار لجنة ثلاثية.

المصدر : وكالات