مشروع قرار بالكونغرس يعارض زيادة القوات بالعراق
آخر تحديث: 2007/1/25 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/25 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/7 هـ

مشروع قرار بالكونغرس يعارض زيادة القوات بالعراق

المعارضون للقرار لم يخفوا قلقهم تجاه إرسال المزيد من الجنود للعراق (الفرنسية)

يناقش مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع المقبل مشروع قرار غير ملزم يعارض قرار الرئيس جورج بوش إرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق. وأقرت أمس لجنة العلاقات الخارجية بالشيوخ التي يهيمن عليها الديمقراطيون المشروع بأغلبية 12 مقابل تسعة أصوات.

ويعتبر القرار أن زيادة القوات ليس من المصلحة القومية للولايات المتحدة، فيما اعتبره المراقبون ضربة تلقاها بوش بعد يوم واحد فقط من إلقائه خطاب حالة الاتحاد. ويطالب القرار بنقل المسؤولية في مجال الأمن الداخلي إلى الحكومة العراقية في إطار جدول زمني يتم وضعه سريعا.

ومن جانبه أكد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أن معارضة الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية، لخطة العراق، لن تثني الرئيس بوش عن المضي قدما في تطبيقها.

وقلل تشيني في تصريحات لشبكة CNN الأميركية من أهمية سعي الديمقراطيين لوقف تمويل المجهود الحربي بالعراق، وأضاف "بالطبع يحق لهم إذا أرادوا قطع التمويل أما بشأن هذا المجهود فقد اتخذ الرئيس قراره".

قادة البنتاغون وضعوا خططا تركز على بغداد (الفرنسية)

مقترحات
ولكن رئيس لجنة العلاقات الخارجية الديمقراطي جوزيف بيدن وعد بالعمل قريبا على مناقشة نصوص تتيح الحد بشكل فاعل ودستوري من تحرك الرئيس.

وقال إن القرار لا يهدف لإحراج الرئيس بل محاولة لإنقاذه من ارتكاب خطأ جسيم في السياسة الأميركية بالعراق. وأكد بيدن استعداد الديمقراطيين للتفاوض بشأن تعديلات تسمح بتأييد عدد أكبر من الجمهوريين للقرار.

وعرض عدد من المرشحين الديمقراطيين إلى الانتخابات الرئاسية عام 2008 مثل هيلاري كلينتون وباراك أوباما الإبقاء على عدد الجنود الأميركيين بالعراق على المستوى الذي كان عليه في السادس عشر من الشهر الجاري أي قبل إعلان بوش خطته.

غير أن اللجنة رفضت ذلك، وهو نفس المصير الذي لقيه اقتراح نورم كولمان بنشر قوات إضافية فقط بمحافظة الأنبار غرب العاصمة العراقية.

أما تشاك هاغل، العضو الجمهوري الذي صوّت لصالح القرار باللجنة، فأكد ضرورة التأكد أولا من القرارات "قبل وضع نحو 22 ألف جندي أميركي بين شقي الرحى". وقال هاغل خلال المناقشة "إنها ليست إستراتيجية إنها لعبة تنس طاولة بأرواح الأميركيين".

حتى إن المعارضين من الجمهوريين لمشروع القرار لم يخفوا قلقهم من تبعات زيادة القوات. وقال العضو ريتشارد لوغار الرئيس السابق للجنة خلال المناقشات "لست واثقا بأن خطة الرئيس ستنجح".

وأكد لوغار أنه سيصوت ضد القرار مشيرا إلى أن بوش بدأ فعلا في تنفيذ خطته حيث تم إرسال قوات بالفعل، واقترح العضو الجمهوري بدلا من ذلك دورا أكثر فعالية للكونغرس من خلال مطالبة البيت الأبيض بوضع خطط طوارئ بديلة في حالة عدم وفاء الحكومة العراقية بالتزاماتها أو استمرار العنف رغم الجهود الأميركية والعراقية.

من المتوقع أيضا أن تسارع الأغلبية الديمقراطية بمجلس النواب للتصويت على القرار بعد تمريره في مجلس الشيوخ.

وقد التقى الرئيس الأميركي أمس في البيت الأبيض بوزير الدفاع روبرت غيتس وعدد من القادة العسكريين لبحث الخطط الميدانية في العراق.

"
أربع سنوات من الحرب واستمرار إرسال التعزيزات للعراق أثر على جاهزية قوات الحرس الوطني للتحرك لمواجهة الكوارث الداخلية
"

قلق عسكري
من جهة أخرى أعرب عدد من القادة العسكريين الأميركيين، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس، عن القلق تجاه إمكانية تأثير قدرة القوات المسلحة على مواجهة الأزمات الداخلية بسبب الحرب في العراق.

يُشار إلى أن الجيش الأميركي، خاصة قوات الحرس الوطني، تتدخل لحماية الوضع الداخلي في حالات مثل الكوارث الطبيعية الكبرى.

وقال قائد الحرس الوطني الجنرال ستيفن بلوم إنه في الوقت الذي يستمر إرسال التعزيزات للعراق، تعاني قواته من نقص بالمعدات الضرورية قد يؤثر على قدرتها في التحرك لمواجهة الكوارث الداخلية سواء كانت طبيعية أو من صنع البشر.

ولم يخف الجنرال بلوم انزعاجه من موافقة آخرين على مستويات التأهب العسكري الداخلي معتبرا أن ذلك قد يؤدي لمشكلات. وأيد قائد القيادة الشمالية الأدميرال تيموقي كيتنغ ذلك محذرا من نقص في معدات معينة على المدى الطويل مما قد يؤثر على قدرات الرد العسكري.

المصدر : وكالات