مؤتمر هرتزليا: فلسطينيو 48 أخطر من إيران
آخر تحديث: 2007/1/25 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/25 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/7 هـ

مؤتمر هرتزليا: فلسطينيو 48 أخطر من إيران

جانب من ندوة عرب إسرائيل واليهود (الجزيرة نت)

وديع عواودة-هرتزليا

أكد محاسب الوكالة اليهودية النائب العمالي السابق حجاي ميروم أن قضية فلسطينيي 1948 ومطالبهم بالحقوق القومية ومجمل علاقاتهم مع إسرائيل، أشد خطرا من التهديدات الإيرانية.

وكان ميروم شارك في ندوة بعنوان "عرب إسرائيل ودولة اليهود" ضمن مؤتمر هرتزليا حول ميزان الأمن والمناعة القومية وتحدث حول المطلب المعلن لفلسطينيي 48 للاعتراف بهم كأقلية وطن قومية لها الحق في ممارسة حكم ذاتي ثقافي.

وكان بذلك يعقب على سلسلة وثائق صدرت عن مثقفين فلسطينيين أبرزها "روايتنا ورؤيتنا" الصادرة عن لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب في إسرائيل، والتي ترى أنهم أقلية قومية وتؤكد التناقض بين يهودية الدولة وديمقراطيتها وتدعو إلى تغيير طابعها.

يذكر أن الخطاب الديمغرافي قد هيمن على الرأي العام الإسرائيلي بشكل واسع منذ هبة القدس والأقصى عام 2000.

خطر وجودي

"
القضية الإيرانية يمكن تسويتها بعدة طرق، ولكن العلاقات العربية اليهودية داخلنا تشكل خطرا وجوديا
"
ميروم
وأشار ميروم إلى أن الوثيقة المذكورة تتضمن كافة الأسس المطلوبة لإقامة كيان فلسطيني مستقل في قلب الدولة اليهودية، وحذر من خطورة الانكسار الراهن في العلاقات بين المواطنين العرب واليهود في إسرائيل، معتبرا إياه أكثر خطرا من التهديدات الإيرانية.

وأضاف أن "القضية الإيرانية يمكن تسويتها بعدة طرق، ولكن العلاقات العربية اليهودية داخلنا تشكل خطرا وجوديا لا يمكن التخلص منه بقصف من الجو أو بالتقنية الحديثة أو بطرق استخباراتية، بل بالعمل على المساواة والتفضيل المصحح ودمج المواطنين العرب بعد ستة عقود لم يحظوا خلالها بما يستحقون".

واعتبر ميروم أن دعوة المواطنين العرب إلى تغيير الطابع اليهودي للدولة وإلى ديمقراطية توافقية لا إجرائية، تعني رفض الاندماج بالدولة وتثاقل إزاء فكرة الحياة المشتركة.

وأضاف "ولا شك أن تغييب المساواة في الحقوق المدنية شكل أرضية خصبة لنمو مطلب الحقوق القومية للعرب في الدولة والذين يعدون اليوم 1.4 مليون نسمة أي 20% من سكانها".

انكسار العلاقات
من جهته قال الدكتور دان شيفطن نائب رئيس المركز لأبحاث الأمن القومي في جامعة حيفا إن العلاقات العربية اليهودية في إسرائيل دخلت طريقا مسدودا وتعاني من انكسار جراء إشهار فلسطينيي 48 مطالبهم بالحقوق القومية وتغليبها على الحقوق المدنية.

وأضاف أنه "بموجب وثيقة روايتنا ورؤيتنا ليس هناك شيء يرضي المواطنين العرب في إسرائيل يقل عن تحويلها إلى دولة ثنائية القومية، ما يعني خرابها".

وشدد شيفطن أن المساواة المدنية لا توفر الحل لأن المواطنين العرب في إسرائيل يعتبرونها دولة احتلالية.

"
المشكلة تكمن في نظرة إسرائيل للمواطنين العرب فيها بمنظار أمني وباعتمادها أجهزة الضبط والسيطرة لتكريس هيمنة الأغلبية اليهودية
"
عايدة توما
نظرة إسرائيلية
وكانت الناشطة عايدة توما المشاركة العربية الوحيدة في مؤتمر هرتزليا قد شاركت في الندوة ودعت الإسرائيليين إلى حوار جاد بموجب الوثيقة المذكورة، لافتة إلى أن المواطنين العرب في إسرائيل أقلية قومية تبحث عن حكم ذاتي ثقافي لا سياسي.

وأشارت توما إلى أن المشكلة تكمن في نظرة إسرائيل إلى المواطنين العرب فيها بمنظار أمني وباعتمادها أجهزة الضبط والسيطرة لتكريس هيمنة الأغلبية اليهودية والتمييز ومصادرة الأرض. وأضافت "ليس بوسع المواطن العربي الحصول على حقوقه المدنية طالما يتم إقصاء للجماعة القومية التي ينتمي إليها".

وأوضحت أن العرب في إسرائيل يقترحون مستقبلا مختلفا ويطالبون بحوار يتجاوز حدود الموضوع العرقي، وأضافت "تعالوا لنتحاور فنحن راغبون في حياة مشتركة وباتفاق".

يشار إلى أن الندوة حول فلسطينيي 48 قد أعقبت ندوة بعنوان "اعرف عدوك" بمشاركة سياسيين وعسكريين منهم قائد أركان الجيش سابقا موشيه يعالون.

المصدر : الجزيرة