التقارب الكوري الشمالي الإيراني يثير مخاوف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)

شككت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في معلومات لصحيفة دايلي تلغراف البريطانية أفادت بأن كوريا الشمالية تساعد إيران في الإعداد لتجربة نووية شبيهة بتلك التي أجرتها في أكتوبر/تشرين الأول 2006.

وكانت الصحيفة البريطانية قد نقلت عن مسؤول أوروبي كبير طلب عدم الكشف عن هويته أن كوريا الشمالية وافقت على أن تتقاسم مع إيران كل المعلومات التي توافرت بعد التجربة التي أجرتها.

وحسب هذا المسؤول فقد استضافت كوريا الشمالية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي فريق خبراء إيرانيين لدراسة تجربتها النووية وتحضير تجربة إيرانية مماثلة "ربما نهاية العام الحالي", بعد أن انتقل التعاون بين البلدين من الأسلحة التقليدية إلى الأسلحة النووية.

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع التفجير النووي الكوري الشمالي (الفرنسية-أرشيف)
وقالت رايس للصحفيين الذين كانوا يرافقونها في طريقها إلى باريس إنها أجرت محادثات مع نظيرها الكوري الجنوبي ومع وزيري خارجية الصين واليابان في إطار الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات السداسية، التي تهدف لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي.

تحذير موسى
من جانبه حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة لإيران، وقال إن هذه الضربة ستكون لها نتائج عكسية، مشيرا إلى أن احتمالية حدوثها تصل إلى 50%.

وردا على تصريحات موسى واحتمالات التحرك الأميركي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شين مكورماك إن كل الخيارات ما زالت مطروحة على مائدة البحث.

ونقل عن الرئيس الأميركي جورج بوش قوله "دائما المرء لا يستبعد أبدا أي خيار، لكني أعتقد أننا نبدي شفافية كبيرة فيما يتعلق بالطرق التي نسعى بها إلى مواجهة مختلف المخاطر التي تشكلها إيران وبحق على المنطقة".

وتنفي طهران المزاعم الأميركية بأنها تسعى لامتلاك أسلحة محظورة، وتؤكد أن برنامجها النووي يقتصر على الاستخدامات السلمية.

طهران تصر على سلمية أهداف برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)
مزاعم أوروبية
وفي سياق الموضوع النووي رفضت إيران وكوريا الشمالية والصين رفضا قاطعا إعلان الاتحاد الأوروبي حول أنشطتها في إطار مؤتمر نزع السلاح المنعقد حاليا في جنيف.

وكان المندوب الألماني في الاتحاد روديغر لودكينغ قد أشار إلى أن التجارب الأخيرة التي أجرتها الصين لسلاح يستخدم في التصدي للأقمار الصناعية لا تتناسب مع الجهود الرامية إلى الحد من السباق إلى التسلح في الفضاء.

كما انتقد الاتحاد الأوروبي البرنامج "النووي السري الإيراني" ودان بقوة التجارب على الصواريخ التي أجرتها كوريا الشمالية العام الماضي.

من جانبه أكد المندوب الصيني شينغ جينغي أن تجربة سلاح مضاد للأقمار الصناعية ليست موجهة ضد أي بلد، وأكد معارضته عسكرة الفضاء، مذكرا بأنه اقترح معاهدة لتدارك نشر أسلحة في الفضاء واستخدام أسلحة ضد أهداف فضائية.

في حين اعتبرت طهران على لسان مندوبها علي رضا معايري أن مؤتمر نزع السلاح ليس المكان الملائم لمناقشة الوضع الإيراني، وشددت على "الحق الثابت للدول الأطراف في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بالاستخدام السلمي للطاقة النووية".

ونفى معايري وجود برنامج نووي سري لبلاده، مؤكدا تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبها أكدت كوريا الشمالية أنها تنوي ممارسة "حقوقها الوطنية" كاملة وأنها ترفض كافة قرارات مجلس الأمن التي تلت تجربتها النووية.

المصدر : وكالات