جامعي تركي: الحكومات القومية لم تستثمر التنوع العرقي بتركيا
آخر تحديث: 2007/1/26 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/26 الساعة 00:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/7 هـ

جامعي تركي: الحكومات القومية لم تستثمر التنوع العرقي بتركيا

فتحي قنقور يرى أن التنوع العرقي مفيد لتركيا إذا أحسن المسؤولون التعامل معه (الجزيرة نت)
محمد العادل –أنقرة

أعاد اغتيال الصحفي التركي من أصل أرمني، هرانت دينك، مؤخرا ملف الأقليات في تركيا إلى الصدارة من جديد.

فقد دفعت هذه الجريمة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام التركية إلى طرح الملف ومناقشة جوانبه المختلفة القانونية والسياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى تحديد مسؤولية الدولة في حماية هذه الأقليات ورعاية حقوقها المختلفة.

وأوضح أستاذ علم الاجتماع بجامعة "سكاريا" التركية وعضو مجلس إدارة اتحاد المنظمات الأهلية في تركيا الدكتور فتحي قنقور، في حديث للجزيرة نت، "أن الحضارات المتعددة بأعراقها ودياناتها المختلفة تركت بصماتها واضحة في تاريخ تركيا الحديث".

وأضاف أن التنوع العرقي والديني والمذهبي الذي يشكّل اليوم نسيج المجتمع التركي، لم تتعامل معه الجمهورية التركية الحديثة وحكوماتها القومية السابقة كعامل إثراء وتنوع ثقافي يمكن أن يحقّق رصيدا حضاريا جديدا، ويكون عامل إشعاع يخدم مصالح تركيا في الداخل والخارج ويعزّز حضورها وتفاعلها مع المجتمع الدولي.

قضية مستحدثة
وقال قنقور إن "مفهوم الأقليّة في تركيا هو ما حدّدته اتفاقية لوزان التي صنّفت الأقليات حسب الديانة فقط، كاليهود والنصارى، وليس على الأساس العرقي"، واعتبر أن الأعراق الأخرى في تركيا كالأكراد والعرب والشركس والبوشناق واللاّزيين والقوقازيين، لا يصنّفون أقلّيات لأنّهم مسلمون ولأنّهم كانوا يشكّلون نسيج الدولة العثمانية، بل وشاركوا في تأسيس الجمهورية التركية.

وأشار إلى أن مسألة الأقليات الدينية لم تكن مطروحة في عهد العثمانيين ووثائق الدولة العثمانية، مضيفا أن تقارير العديد من الدول الأوروبية تؤكّد أن الأقليات النصرانية كالروم الأرثوذكس أو الكاثوليك أو السريانيين أو الكلدانيين كانوا يعيشون في أمان تامّ.

واعتبر أن ما يشار إليه من أحداث اعتبرها الغرب إبادة للأرمن عام 1915 لا شك أنها مبالغ فيها.

وأكّد أن حكومات القوميين الأتراك لم تحسن التعامل مع الأقليات الدينية وأن عهد الجمهورية التركية، لم يسع لنشر ثقافة المواطنة لاحتضان جميع الطوائف العرقية والدينية في تركيا، بل "سعت بمختلف أجهزتها لتغليب العنصر التركي والثقافة التركية، دون احترام لخصوصيات الأعراق والأقليات الدينية الأخرى الذين يعتبرون مواطنين أتراكا متساوين مع غيرهم أمام القانون والدستور".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: