خطة إرسال قوات إضافية ستعرض للتصويت أمام الكونغرس الأسبوع القادم (رويترز)

رفضت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، في قرار غير ملزم، خطة الرئيس الأميركي جورج بوش إرسال قوات إضافية إلى العراق.
 
وصوت 12 مقابل تسعة على قرار اعتبر أن إرسال قوات إضافية إلى العراق "لا يخدم المصلحة الوطنية", في خطوة غير مسبوقة بالولايات المتحدة في أوقات الحرب.
 
ورغم أن القرار غير ملزم بالنسبة لبوش, فإن الديمقراطيين يأملون أن يدفعه إلى إعادة النظر في خطته التي طلب منحها فرصة.
 
تشيني قال إن القرار سيضر بالجنود الأميركيين (رويترز)
وسيعرض القرار على عموم الكونغرس للتصويت عليه الأسبوع القادم, فيما تنتظر قرارات  أخرى بعضها يحدد عدد القوات الأميركية عند مستواها الحالي, وأخرى تطلب قطع التمويل عن الحرب في العراق.
 
رفض مسبق
غير أن ديك تشيني نائب الرئيس استبق التصويت قائلا إن نتيجته لن تثني الإدارة الأميركية, معتبرا أن تبنيها سيضر بالجنود الأميركيين.
 
وكان بوش دعا الديمقراطيين في خطاب حالة الاتحاد إلى منح خطته فرصة, قائلا "إذا انسحب الجيش الأميركي قبل إحلال الأمن في بغداد، سيكتسح الإرهابيون الحكومة العراقية.. ويمكن توقع معركة طويلة بين متطرفين شيعة تدعمهم إيران ومتطرفين سنة يدعمهم تنظيم القاعدة وأنصار النظام السابق, ويمكن أن تتجاوز عدوى العنف البلاد وتنجر المنطقة بأكملها إلى النزاع في نهاية المطاف".
 
ليسوا حبات فاصوليا
غير أن المعارضة لم تأت فقط من جهة الديمقراطيين, فقد حمل بعض الجمهوريين بشدة على الخطة, من بينهم السناتور تشاك هاغيل الذي صوت لصالح القرار قائلا إن الحرب بدأت تشبه لعبة تنس طاولة الكرة فيها هم الجنود الأميركيون.
 
وقال هاغيل وهو من قدماء المحاربين في فيتنام "إن المجندين والمجندات الذين نضعهم في الأنبار, وفي بغداد, ليسوا حبات فاصوليا, ويجدر بنا أن نكون متأكدين تماما مما نفعل جميعا, قبل وضع 22 ألف جندي بين حجري رحى الحرب".
 
وذهبت السناتور هيلاري كلينتون إلى حد طلب وقف تمويل فرق الحماية التي تسهر على أمن المسؤولين العراقيين حتى "يحسوا بالمأزق".
 
وحتى بعض الأعضاء الجمهوريين الذين لم يصوتوا لصالح القرار, أبدوا استياءهم من خطة بوش, كالسناتور ريشارد لوغار الذي قال إنه "غير واثق أنها ستنجح".
 
كيوما: تعزيز واشنطن قواتها بالعراق لا يعني أننا سنفعل الأمر نفسه (رويترز-أرشيف)
غير أن أعضاء جمهوريين آخرين مثل السناتور نورم كولمان فضلوا حلا وسطا يسمح بإرسال مزيد من القوات, لكن إلى الأنبار, لا إلى بغداد حيث الاقتتال الطائفي عنيف.
 
صوت ياباني
أما خارجيا فقد حلقت اليابان هذه المرة خارج سرب حلفاء الولايات المتحدة الذين اعتادوا عادة دعم خطط الرئيس بوش في العراق.
 
فقد اعتبر وزير الدفاع فوميو كيوما أن بوش كان مخطئا بغزوه العراق, محذرا من أن  قرار واشنطن تعزيز قواتها في العراق "لا يعني أن اليابان ستفعل الأمر ذاته".
 
وانتقد كيوما المقارنة التي يشير إليها بوش بانتظام بين العراق واليابان, قائلا "ليس معنى نجاح الأمر في اليابان أنه سينجح في العراق" مضيفا أن "العملية نجحت في اليابان لأن الولايات المتحدة لم تمس النظام الإمبراطوري".
 

المصدر : وكالات