موشيه كتساف متهم بالاغتصاب وعرقلة سير القضاء وتهديد شهود (الفرنسية-أرشيف)
طلب الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف من الكنيست رسميا تعليق مهامه بشكل مؤقت وذلك بعد ساعات من توجيه المدعي العام اتهاما له بالتحرش الجنسي وتعطيل العدالة.

وقد توالت الضغوط خلال الساعات الماضية على كتساف لحثه على الاستقالة بعد أن قرر المدعي العام مناحيم مزوز توجيه الاتهام إليه في فضيحة اغتصاب وتحرش جنسي تمثل سابقة في إسرائيل التي يواجه عدد من قادتها مشكلات مع القضاء.

وجاء في بيان أصدره المدعي العام أن لائحة الاتهام ستشمل تهم الاغتصاب والمضايقة الجنسية وعرقلة سير القضاء وتهديد شهود.

وانضمت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلى لائحة الداعين علنا لاستقالة كتساف.

وقالت ليفني التي تتولى أيضا وزارة العدل بالوكالة بعد أن قرر وزير العدل السابق حاييم رامون تجميد مهامه إلى حين الانتهاء من محاكمة يخضع لها بتهمة التحرش الجنسي "أعتقد أن القرار الملائم لكتساف سيكون الاستقالة". وأضافت في بيان "من وجهة نظر قانونية، فإن كتساف بريء حتى تثبت إدانته".

ويشتبه في أن كتساف الذي أكد على الدوام براءته، اغتصب موظفة سابقة في فترة توليه وزارة السياحة بين عامي 1998 و1999 وتحرش جنسيا بثلاث موظفات أخريات في الرئاسة.

غير أنه يمكن قبل توجيه التهمة رسميا إليه عقد جلسة استماع يسمح فيها لكتساف ومحاميه عرض موقفه أمام المدعي العام الذي يقوم أيضا بمهام المستشار القانوني  للحكومة سعيا لإقناعه بالعدول عن قراره.

ولم يحدد تاريخ جلسة الاستماع وأعلن ديفد ليباي أحد محامي كتساف أن الرئيس الإسرائيلي "سيسعى جاهدا لإثبات براءته".

وشبه كتساف (61 عاما) قضيته بقضية الفريد دريفوس الضابط اليهودي في الجيش الفرنسي الذي اتهم بالخيانة من باب الخطأ، واعتبر أنه ضحية حملة افتراءات.

ولم تنتظر الصحافة والطبقة السياسية أن يوضح موقفه فبادرت بدعوته إلى الاستقالة. ونشرت صحيفة يديعوت أحرونوت في صفحتها الأولى صورة لكتساف تحت عنوان "استقل".

وقال يوسي بيلين زعيم حزب ميريتس اليساري العلماني للإذاعة العامة "عليه أن يستقيل. من حقنا كمجتمع أن نقول له إنه لم يعد رئيسنا ولم يعد من الممكن تعليق صورته في المدارس".

من جهته توقع الكاتب الصحفي حاييم شيبي أن يعلن كتساف تعليق مهامه الرسمية، مشيرا إلى أنه ربما يلجأ كمحاولة أخيرة للدفع بعدم وجود أدلة كافية لإدانته، لكن هذا لن يجدي نفعا لأن التحقيقات استمرت أشهرا وقدمت أدلة قوية.

وقال شيبي للجزيرة إن هذه القضية، فضلا عن فضائح أخرى، طالت شخصيات إسرائيلية أخرى تشكل ضربة أخرى لثقة الرأي العام بهرم السلطة.

يُذكر أن كتساف لا يمكن أن يقدم للمحاكمة طالما أنه يشغل منصب الرئيس إلا إذا تنحى أو عزله الكنيست. ويشغل الرجل منصبه منذ عام 2000 وتنتهي فترة ولايته في يوليو/تموز المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات