بوش يحذر من الفشل بالعراق ومن تطرف شيعي وسني
آخر تحديث: 2007/1/24 الساعة 07:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/24 الساعة 07:13 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/6 هـ

بوش يحذر من الفشل بالعراق ومن تطرف شيعي وسني

بوش عاد مرة أخرى لنبرة الحديث عن أمن أميركا وخطر ما يسمى الإرهاب (رويترز)

دافع الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد عن قراره بإرسال 12500 جندي إضافي إلى العراق، محذرا من أن عواقب الفشل ستكون خطيرة وبعيدة الأثر.

وأضاف أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الكونغرس أنه وقادته العسكريين أجروا دراسة متأنية للخيارات المتاحة، وأنه اختار زيادة القوات "لأنها تتيح أفضل فرصة للنجاح". واعتبر الرئيس أن أي انسحاب للقوات الأميركية قبل تأمين بغداد بصفة خاصة سيجعل من أسماهم المتطرفين من السنة والشيعة يطيحون بالحكومة، ووصف هذا السيناريو بالكابوس. كما اتهم إيران بدعم تشكيل ما أسماه مليشيات الموت الشيعية بالعراق.

وأوضح بوش أن "هدفنا عراق ديمقراطي يحترم حقوق شعبه ويقدم لهم الأمن". وأشار إلى أن التزامات بلاده غير مفتوحة إلى ما لا نهاية. وطالب الحكومة العراقية بأن توقف العنف الطائفي "وتواجه العنف والتطرف من أي جانب" مشددا أيضا على "ضرورة عدم فرض أي قيود على عمل العراقيين أو القوات الأجنبية لتحقيق مهمتها".

وذكر الرئيس الأميركي أن معظم التعزيزات الإضافية ستتوجه إلى بغداد لمساعدة الحكومة في السيطرة على الوضع الأمني. وقال إن أربعة آلاف جندي من مشاة البحرية (المارينز) سيقومون بملاحقة من وصفهم بإرهابيي القاعدة في محافظة الأنبار.

"
الرئيس الأميركي يؤكد ضرورة استمرار مساندة الحكومات المعتدلة بالشرق الأوسط في إطار خطط مكافحة الإرهاب
"
دروس سبتمبر
وقال بوش "ما شهدناه في 11 سبتمبر جزء صغير مما يحاول الإرهابيون تحقيقه ضد بلادنا". وتحدث عن إحباط ما وصفه بمخططات إرهابية ضد الولايات المتحدة منها خطة لتنظيم القاعدة ضد هدف غرب الولايات المتحدة.

وأضاف أن القاعدة تريد إجبار الولايات المتحدة على "الانسحاب من العالم والتخلي عن الحرية" وتحدث عما أسماه بخطر استبدادي، مشيرا إلى أن المتطرفين من الشيعة والسنة يمثلون وجهين لنفس الخطر ويريدون قتل الديمقراطية بالشرق الأوسط.

وأكد الرئيس ضرورة استخدام كل الوسائل بما فيها العسكرية "لمطاردة الأعداء وحماية الشعب الأميركي". وأضاف "من أجل أمننا علينا أن نساند المعتدلين بالشرق الأوسط". وتحدث في هذا المجال عن نموذج لبنان وما شهده من تطورات على ساحته منذ عام 2005 الذي شهد ما وصفه بطرد القوات السورية.

كما اقترح إنشاء مجلس استشاري خاص للحرب على ما أسماه الإرهاب يتألف من قيادات الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالكونغرس. وقال "سنتشاور في كيفية جعل أميركا في وضع يمكنها فيه مواجهة كل تحد أمامنا وسوف نظهر لأعدائنا في الخارج أننا متحدون في هدف النصر".

النفط
وكشف بوش عن خطة تهدف لتقليل اعتماد بلاده على النفط الأجنبي خلال السنوات القادمة، واعتبر أن اعتماد أميركا على النفط الأجنبي "يجعلها أكثر عرضة للأذي من النظم المعادية والإرهابيين الذين قد يتسببون في انقطاع شحنات النفط وارتفاع أسعاره والإضرار بالاقتصاد الأميركي".

وتشمل الخطة الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة من خلال تكنولوجيا جديدة مثل الطاقة الشمسية والمائية والفحم الحجري بهدف تقليل استخدام البنزين بنسبة 20 % خلال السنوات العشر القادمة. وقال الرئيس الأميركي إن ذلك سيساعد في أن يصبح الأميركيون "حماة للبيئة على نحو أفضل" ومواجهة التحدي الخطير لتغير المناخ العالمي. وطالب أيضا الكونغرس بالموافقة على مضاعفة احتياطيات أميركا من النفط.

 بيلوسي من أبرز منتقدي سياسات بوش (رويترز)
تحية للديمقراطيين
وحرص الرئيس في مستهل خطابه على توجيه تحية خاصة لرئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة. وبدا  ذلك محاولة لتلطيف الأجواء مع قيادات الديمقراطي ذي الأغلبية بمجلسي الكونغرس.

واعتبر بوش أن تغيير الكونغرس لا يعني تغيير المبادئ الثابتة وقال "يجب أن نرعى مصالح أميركا وألا نترك ذلك للأجيال القادمة".

وقد بدأ الرئيس الأميركي خطابه باستعراض السياسات الداخلية خاصة وضع الاقتصاد الأميركي، معددا إنجازات إدارته بهذا المجال. ووعد بتقديم ميزانية فدرالية تقلل العجز المالي وتتضمن تخفيضا للإنفاق الحكومي وعدم زيادة الضرائب.

وقال إن إدارته ستحاول تخفيض الإنفاق إلى النصف قبل نهاية الدورة الحالية لمجلسي الكونغرس. ووعد أيضا بتحسين نظام الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والتعليم بشكل جيد، ملمحا إلى أنه ستتم زيادة القروض للطلبة.

واقترح بوش مبادرة جديدة لتطوير نظام التأمين الصحي يتضمن تخفيضات ضريبية يستفيد منها الأقل دخلا، ويساعدهم في تسديد نفقات التأمين.

وأكد أنه سيوقع قانونا شاملا بإصلاح قوانين الهجرة، ويشمل تطبيق برنامج يسمح بعمالة مؤقتة من الأجانب للحد من الهجرة غير القانونية.

المصدر : الجزيرة + وكالات