بوش سيتحدث لأول مرة أمام كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون (رويترز-أرشيف)

يلقي الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم خطاب حالة الاتحاد الذي من المتوقع أن يسعى فيه لحشد تأييد الرأي العام الأميركي وراء خطته الجديدة في العراق، كما سيطرح بعض المبادرات الداخلية الخاصة بالطاقة والرعاية الصحية.

ومن المرجح أن يوجه بوش نداء جديدا لتعاون الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وقال في حديث لصحيفة يو أس أيه توداي "علينا أن نثبت للشعب الأميركي أننا قادرون على إنجاز بعض الأشياء الكبرى"، وستكون هذه المرة الأولى التي يلقي فيها بوش الجمهوري خطاب حالة الاتحاد أمام كونغرس يهيمن عليه الحزب الديمقراطي المعارض.

وكشف بوش أنه سيتحدث في خطابه عن إستراتيجيته في العراق، التي قوبلت بالامتعاض في "كابيتول هيل" مقر الكونغرس، حيث يعد المشرعون قرارين غير ملزمين معارضين لخطة بوش.

وفي هذا الشأن قال الرئيس الأميركي "ما من شك أن هناك قدرا كبيرا من التشكيك من جانب الجمهوريين والديمقراطيين، والطريقة المثلى لإقناعهم بأنها الخطة المنطقية هي تنفيذها، وأن نثبت لهم أنها ناجحة".

وقد تزايدت المعارضة لخطة بوش في العراق بين أعضاء الكونغرس، بعد أن أعلنت لجنة جديدة تضم أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الجمهوريين والديمقراطيين على السواء رفضها لإستراتيجية بوش، وكشفت المجموعة عن القيام بإعداد قرار جديد تأمل أن يؤيده مشرعون آخرون يعارض سياسة بوش في العراق.

ويأتي خطاب اليوم فيما يبدو أنها أضعف لحظة سياسية له في ستة أعوام قضاها بالبيت الأبيض، حيث أظهر استطلاع حديث للرأي العام أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة "إيه بي سي نيوز" أن نسبة المؤيدين لسياسات بوش انخفضت إلى 33%، كما عارض 65% من الأميركيين قرار بوش إرسال مزيد من القوات للعراق.

ومن المتوقع أن يستغرق خطاب بوش 50 دقيقة، وأن يتضمن مقترحات لزيادة استخدام موارد الطاقة البديلة لتقليص اعتماد الولايات المتحدة على النفط المستورد، كما يتضمن مقترحات بشأن قضية الهجرة غير المشروعة والرعاية الصحية قد تنتهي بزيادة الضرائب على نحو 30 مليون أميركي يدفعون بالفعل ثمن واحدة من أغلى برامج الرعاية الصحية.

وأحجم بوش عن زيادة الضرائب طيلة فترة رئاسته، وهاجم كثيرا الديمقراطيين الذين تحدثوا عن ذلك، لكن البيت الأبيض اعترف أمس بأن اقتراح بوش الذي يوفر التأمين الصحي لعدد أكبر من الأميركيين سيعني أن يدفع بعض الناس ثمنا أكبر مقابل حصولهم على التأمين الصحي.

المصدر : رويترز