ساماست يغطي وجهه لدى إلقاء القبض عليه في مرفأ سامسون (رويترز)

نقلت وكالة أنباء الأناضول عن المحقق الرئيس في قضية اغتيال الصحفي التركي من أصل أرمني هرانت دينك قوله إن المراهق المشتبه في قيامه بالعملية اعترف في التحقيق الأولي بقتل الصحفي المذكور.

وكانت الشرطة التركية قد أوقفت ليل أمس أوغون ساماست (17عاما) في موقف للسيارات بمرفأ سامسون على البحر الأسود بعد يوم من عملية الاغتيال التي جرت نهار الجمعة.

ولم يقدم المحقق أحمد غولتشينار إيضاحات حول دوافع ساماست، لكن الشرطة التركية ذكرت أن الاعتقال تم بناء على معلومات قدمها والد أوغون بعد أن بثت محطات التلفزة صورة التقطت له أثناء مروره في موقع الجريمة.

وأكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان -الذي كان يحضر اجتماعا لحزبه حزب العدالة والتنمية في كيزيلكاحمام قرب أنقرة- توقيف الرجل. وقال إن التوقيف تم "باسم الديمقراطية ودفاعا عن حرية التعبير".

وأضاف أن الشرطة تحقق في احتمال وجود علاقة بين اغتيال الصحفي دينك ومقتل راهب كاثوليكي في مدينة طورابزون في فبراير/شباط من العام الماضي.

الشرطة تعرض المسدس الذي يشتبه في أنه استخدم في الاغتيال (رويترز)
ظروف الاعتقال
وفي إطار توضيح ظروف اعتقال ساماست ذكرت محطة سي أن أن التركية أن والد الفتى المنحدر من مدينة طورابزون بشمال تركيا اتصل بالشرطة ليبلغها أن الصور التي بثتها محطات التلفزيون هي لابنه.

وأوضحت المحطة أن والد الشاب وأحد أصدقائه سينقلان إلى إسطنبول اليوم لاستجوابهما، لكنها لم تكشف عن مكان وجوهما حاليا. 

وقد التقطت الصور التي بثتها الشرطة من كاميرات مراقبة وضعتها المحلات التجارية في الشارع الذي قتل فيه الصحفي. وظهر فيها شاب أسمر يرتدي سترة جينز ويضع قبعة بيضاء ويحمل بيده شيئا خبأه تحت سترته، يرجح أنه مسدس.

وقال محافظ إسطنبول معمر غولر نقلا عن أقوال أدلى بها عاملون في صحيفة "أغوس" التي تصدر باللغتين التركية والأرمنية أن ساماست حضر قبل ثلاث ساعات من الهجوم وطلب لقاء دينك لكن طلبه رفض.

وعندما غادرت واحدة من سكرتيرتين تعملان في الصحيفة بعد ساعتين، كان ساماست لا يزال في الشارع قرب المبنى.

الصورة التي سهلت بعد نشرها في الإعلام اعتقال المشتبه في أنه قتل الصحفي الأرمني(الفرنسية)
حدث ومتطرف
ووصفت وسائل الإعلام ساماست بأنه متخرج من المدرسة الثانوية وعاطل عن العمل وأن ثمة معلومات عن انضمامه إلى منظمة قومية متطرفة.

وكان الصحفي الأرمني القتيل قد حوكم عام 2005 بتهمة الإساءة إلى الهوية القومية التركية بعد أن دعا أنقرة في كتاباته إلى الاعتراف بالمجازر التي استهدفت الأرمن مطلع القرن الماضي، الأمر الذي أغضب الجماعات القومية التي كان بعضها يتصل به مهددا.

وتساءل الخبير الجنائي التركي بولنت أوراكوغلو حول ما إذا كانت الجهة التي دفعت ساماست المولود عام 1990 أخذت في الاعتبار أن هنالك أملا في الإفراج عنه بعد محاكمته وفق قانون جرائم الأحداث.

المصدر : وكالات