العاصفة خلفت أضرارا بشرية ومادية فادحة (الفرنسية) 


تراجعت شدة الرياح التي ضربت أوروبا في اليومين الماضيين وبلغت سرعتها مائتي كلم في الساعة، إلا أن البحر بقي هائجا مما عرقل قطر حاملة حاويات بريطانية جنحت عند مدخل بحر المانش.

واضطرت فرق الإنقاذ لقطر السفينة قرب منتجع سيدموث جنوب غرب إنجلترا بدلا من بورتلاند الوجهة النهائية لها نظرا للأضرار الجسيمة في جسمها. وقد جنحت السفينة خلال أقوى عاصفة ضربت شمال أوروبا، وتسربت المياه إلى بعض غرفها. وقد تم إنقاذ أفراد طاقمها الذي يضم 26 بحارا، بمروحية.

وكانت العاصفة قد أدت إلى مقتل 47 شخصا على الأقل منذ الخميس وسببت أضرارا مادية كبيرة. وسجل العدد الأكبر من الضحايا في بريطانيا (13 قتيلا) التي شهدت أسوأ عاصفة منذ 17 عاما بلغت سرعة الرياح فيها 160 كلم في الساعة.

وقتل 11 شخصا في ألمانيا وسبعة في هولندا وستة في بولندا وأربعة في التشيك وثلاثة في فرنسا واثنان في بلجيكا وشخص واحد في أوكرانيا.

60 ألف منزل في ألمانيا حرمت من الكهرباء من جراء العاصفة (الفرنسية)
وخلفت العاصفة التي أطلق عليها اسم "كيريل" أضرارا بمئات الملايين من الدولارات وأدت إلى حرمان أكثر من مليوني منزل من التيار الكهربائي بينهم مليون في جمهورية التشيك و800 ألف في بولندا و150 ألفا في النمسا وستون ألفا في ألمانيا وثلاثون ألفا في ويلز.

وفي ألمانيا استأنفت القطارات رحلاتها التي توقفت للمرة الأولى في تاريخها، بسبب العاصفة.

وفي بولندا قال متحدث باسم فرق الإطفاء إن الخسائر لم يتم تقييمها لكنها هائلة، موضحا أن مطار أوكيشي الدولي في وارسو أصيب بأضرار وأغلق جزئيا.

وقطعت شحنات النفط الروسي إلى الاتحاد الأوروبي بعدما أدت الرياح إلى انقطاع التيار الكهربائي في أوكرانيا بمحطة الضخ لأحد أنابيب النفط.

وفي جمهورية التشيك أدت الرياح إلى دمار كبير في غابات البلاد، حسبما ذكر المكتب الوطني للغابات. أما في النمسا فقد أدت العاصفة إلى اقتلاع أكثر من مائتي سطح بينما تضرر مطار أمستردام شيبول في هولندا.

وفي لندن شهدت حركة النقل الجوي في مطاري هيثرو وغاتويك اضطرابات. وقال متحدث باسم "بريتش إيرويز" إن الوضع عاد إلى طبيعته بعد أن اضطرت الشرطة لإلغاء أكثر من مائتي رحلة في المطارين خلال العاصفة.

المصدر : الفرنسية