جندي حكومي جريح ينقل إلى مستشفى فافونييا في شمال سريلانكا (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع السريلانكية سيطرتها على أهم معاقل المتمردين التاميل شرقي سريلانكا الذي تعهد قائد الجيش ساراث فونسيكا بـ"تطهيره" قبل ثلاثة أسابيع.
 
وقال الجيش إن بلدة فاكاراي الواقعة 240 كلم إلى الشمال الشرقي من كولومبو سقطت اليوم, وانسحب منها المتمردون الذين توجه بعضهم إلى منطقة ترينكومالي القريبة.
 
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع براساد ساماراسينغ إن الأمن يدقق في المدنيين الفارين للتأكد من عدم وجود متمردين مندسين.
 
ثلاثون ألف نازح
وفر ما لا يقل عن 12 ألف شخص على الشاحنات والدراجات, وعلى الأقدام, من البلدة التي سقطت بعد معارك عنيفة استمرت أسابيع ادعى كل طرف خلالها إلحاق خسائر فادحة بالطرف الآخر.
 
وينضم النازحون إلى نحو عشرين ألفا آخرين هربوا من البلدة في السابق, ليتراجع عدد سكانها من 35 ألفا إلى ألفين أو ثلاثة آلاف نسمة.
 
آخر القلاع
وظل المتمردون يسيطرون على البلدة -آخر منفذ بحري مباشر شرقي البلاد حيث سقطت أغلب معاقلهم- منذ هدنة 2002 وأقاموا فيها إدارتهم بما فيها شرطة.
 
واتهم موقع إلكتروني مقرب من المتمردين قوات الحكومة بقصف مستشفى البلدة حيث تجمع آلاف النازحين من حوله, وباستهداف الهاربين نحو المناطق الشمالية.
 
غير أن الحكومة تتهم المتمردين هي الأخرى باستعمال السكان التاميل دروعا بشرية, وبتلغيم الطرقات لمنعهم من الهرب.
 
ويخوض المتمردون التاميل حربا منذ 1983 لتأسيس وطن قومي بشمالي سريلانكا وبشرقيها, وخلفت المعارك منذ ذلك التاريخ 63 ألف قتيل, وكان العام الماضي بين السنوات الأشد شراسة وسقط فيه ما لا يقل عن ثلاثة آلاف وثمانمائة قتيل.

المصدر : وكالات