الرئيس الأميركي يواجه ضغوطا كبيرة من الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس بشأن العراق (رويترز)

دعا نواب أميركيون في مشروع قرار إلى ضرورة أن يحصل الرئيس جورج بوش على تفويض مسبق وبمهام محددة من الكونغرس قبل أي استخدام للقوة ضد  إيران.

واعتبر العضو الجمهوري بالكونغرس والتر جونز إن الكونغرس مطالب بالوفاء بإلتزاماته الدستورية في ظل أنباء تتحدث عن إعتزام واشنطن شن ضربة عسكرية على إيران.

ويذكر أن مشروع القانون قدمه نواب ينتمون إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي أمس الخميس، ومعظمهم من رافضي السياسة الأميركية الراهنة بالعراق.

البرادعي ينتقد
وفي السياق ذاته اعتبر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن العقوبات المفروضة على إيران يمكن أن تصعد الأزمة بشأن برنامجها النووي، ودعا إلى إيجاد ما أسماه قوة دافعة جديدة للخروج من الطريق المسدود.

وقال البرادعي قبل لقائه مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في باريس "إنني لا أعتقد أن العقوبات ستحل القضية أعتقد أن العقوبات في رأيي قد تؤدي إلى تصعيد على الجانبين".

وردا على سؤال عما إن كان يؤيد الخطط الفرنسية بإرسال مبعوث خاص إلى إيران، قال البرادعي إنه سيدعم "أي جهد يبذله أي طرف لإشراك إيران في مفاوضات شاملة".

وأضاف "إنني قلق الآن من أن يتمسك كل طرف بموقفه، نحن نحتاج إلى شخص يجري اتصالات".

وحث بيان لوزارة الخارجية الفرنسية عقب لقاء بلازي مع البرادعي طهران على وقف أنشطتها النووية "التي ليس لها تطبيق مدني موثوق"، ودعتها إلى أن تطبق "دون تأخير كل الإجراءات" الواردة في قرار 1737 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في نهاية ديسمبر/كانون الأول.

وكانت وزارة الخارجية قالت إن باريس لم تتخذ قرارا بعد بشأن مشروعها القاضي بإرسال موفد إلى إيران للبحث في القضايا الإقليمية وخصوصا الوضع في لبنان.

وانتقدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ضمنا هذا القرار الفرنسي خلال زيارة إلى برلين.

"
 
البرنامج النووي الإيراني (تغطية خاصة)
"
تنديد إيراني
تأتي تصريحات البرادعي مخالفة لما قاله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء من أنه والرئيس الأميركي جورج بوش متفقان على أن مشروع إيران النووي يؤدي إلى "نتائج خطيرة وجدية جدا، ليس فقط للشرق الأوسط وإنما للعالم أجمع أيضا"، وهو ما نددت به إيران على لسان المتحدث باسم خارجيتها محمد علي حسيني.

وقال الناطق الإيراني إن "تصريحات بان مخالفة لمعاهدة حظر الانتشار النووي التي تؤكد على حق الشعوب في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية"، وطالب الأمين العام بأن يتخذ "مواقف مطابقة لميثاق الأمم المتحدة".

ولكن الأمين العام للأمم المتحدة -الذي كان يتحدث بعد أول لقاء له مع بوش منذ تولي مون منصبه على رأس المنظمة الدولية غرة يناير/كانون الثاني الجاري- رفض القيام بعمل عسكري استباقي ضد إيران، وقال إن "هذا الأمر يجب أن يناقش في مجلس الأمن الدولي".

ليفني دعت إلى تشديد العقوبات بدلا من الحوار مع طهران (الفرنسية)
موقف إسرائيل

من ناحيتها دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى فرض عقوبات أشد على إيران بشأن برنامجها النووي، معتبرة أن القرارات التي تبناها مجلس الأمن تجاه طهران متساهلة.

وقالت ليفني للصحفيين خلال زيارة تقوم بها إلى اليابان إن الإيرانيين "يحاولون مناقشة العالم لتوجيه رسائل بهدف كسب الوقت، لكن الوقت ليس لمصلحة العالم لأن اللحظة الحاسمة ليست اللحظة التي يصبح لديهم فيها قنبلة نووية، إننا نتحدث عن اليوم الذي يتقنون فيه التكنولوجيا وهو ليس بعيدا".

المصدر : وكالات