أوضاع غوانتانامو قوبلت بانتقادات رسمية وحقوقية من جميع أنحاء العالم (الفرنسية-أرشيف)

أعدت وزارة الدفاع الأميركية( البنتاغون) كتيبا خاصا بالقواعد المنظمة لمحاكمات المعتقلين في غوانتانامو أمام لجان عسكرية خاصة. وتعطي القواعد الجديدة للقضاة في هذه المحاكمات حرية قبول أدلة ضد المتهمين بناء على اعترافات انتزعت قسرا أو إفادات شفوية.

وقال الجنرال توماس هيمنغواي المستشار القانوني للبنتاغون إن المحاكمات قد تبدأ قريبا، واعتبر في مؤتمر صحفي أن القواعد تتفق مع معاهدة جنيف بشأن معاملة المحتجزين ومحاكماتهم، وأنها تشكل أساسا لإجراء ما وصفه بمحاكمات عادلة.

وحرص البنتاغون على تأكيد عدم قبول أي معلومات انتزعت تحت ضغط التعذيب تنفيذا للقانون الأميركي الذي صدر عام في ديسمبر/كانون الأول عام 2005 ويحظر استخدام القسوة أو المعاملة غير الإنسانية أو أساليب الإهانة والعقاب للمحتجزين.

في المقابل ستكون للقضاة الحرية التامة في قبول الأدلة -وبحسب كل حالة على حدة- التي استخدمت أساليب قسرية في الحصول عليها قبل سريان هذا القانون. ووعد البنتاغون بإطلاع المتهمين ودفاعهم على ما يسمى الأدلة السرية ولكن ستكون للقضاة هنا أيضا سلطة موسعة في تقرير المعلومات التي سيكشف عنها. وسيطلع المتهمون أيضا بحسب الكتيب على أدلة ضدهم استنادا إلى شهادات شفوية وملخصات للشهادات المسجلة كتابة.



العالم شهد مؤخرا مظاهرات ضد الأوضاع في غوانتانامو(الفرنسية-أرشيف)
المعتقلون
المرحلة الأولى من محاكمات اللجان العسكرية تشمل نحو ثمانين من بين زهاء أربعمائة محتجز هناك منذ مصور الجزيرة سامي الحاج. وستجري المحاكمات في مجمع خاص داخل القاعدة العسكرية بلغت تكلفته نحو 125 مليون دولار ويتضمن ثلاث قاعات للمحاكمة ومطاعم وغرف استقبال.

وأكد الجنرال هيمنغواي أنه إذا لم يحرك المدعي العسكري الدعوى ضد بعض المعتقلين فيعني هذا أنه لا توجد أدلة تكفي لمحاكمتهم. وترفض واشنطن منح المعتقلين وضع أسرى الحرب، وتجري حاليا إجراءات لتسليم 86 إلى بلدانهم وتحتفظ واشنطن بحق احتجاز زهاء 230 آخرين إلى ما لا نهاية. ولم توجه لهم أي تهمة.

وكان الكونغرس الأميركي أجاز العام الماضي تشكيل هذه اللجان العسكرية بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الرئيس جورج بوش تجاوز سلطاتها بتشكيلها.

وأحيى العالم خلال الأسبوع الماضي الذكرى الخامسة لإقامة معتقل غوانتانامو باحتجاجات ونداءات رسمية وحقوقية من كافة أنحاء العالم تطالب بإغلاقه وتندد بأوضاع السجناء هناك.

وكشفت تقارير حقوقية إفادات لمفرج عنهم وما يعترضون له من وسائل تعذيب خلال التحقيقات، إضافة لأساليب المعاملة القاسية وظروف الاحتجاز المأساوية مما دفع بعضهم للإقدام على الانتحار.

المصدر : وكالات