مزيد من الفضائح للقوات الأميركية في العراق (رويترز-أرشيف)
اعترف جندي أميركي بذنبه في مجزرة المحمودية جنوب بغداد في مارس/آذار 2006 وهي واحدة من أهم الجرائم التي يحاكم بها جنود أميركيون في العراق. وتجنب بذلك الرقيب بول كورتيز( 24 عاما) حكم الإعدام في قضية اغتصاب فتاة عراقية في الرابعة عشرة من عمرها ثم قتلها بوحشية مع أفراد عائلتها.

ولم يكشف المحامي وليام كاسارا تفاصيل الاتفاق الذي توصل إليه مع الادعاء العسكري ليعترف موكله بالذنب. لكنه اكتفى في تصريحات للصحفيين في شيكاغو بتأكيد أن كورتيز وافق على التعاون في المحاكمة الجارية لثلاثة من زملائه فيما يتعلق بالقضية.

وكان الجندي جيمس باركر(23 عاما) أقر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأنه مذنب وصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة. وكشفت تحقيقات الادعاء العسكري أن الجنود شاهدوا عبير قاسم حمزة الجنابي وتآمروا لاقتحام منزلها واغتصابها.

وفور اقتحام المنزل قتل الجنود الأميركيون والدي عبير وشقيقتها ذات الستة أعوام ثم اغتصبوها بوحشية قبل أن يقتلوها ويشعلوا النار في جثتها في محاولة لإخفاء جريمتهم.

"
اعترافات الجنود الأميركيين في مثل هذه القضايا تجنبهم عقوبة الإعدام، وتسمح أيضا بتغيير طبيعة الاتهامات الموجهة، وقد تتضمن أحيانا اتفاقا على الشهادة

"
جريمة الحمدانية
وفي محاكمة أخرى بقاعدة عسكرية في ولاية كاليفورنيا أقر جندي من مشاه البحرية(المارينز) بأنه مذنب في قضية قتل مواطن عراقي ببلدة الحمدانية غرب بغداد في 26 أبريل/نيسان 2006. وأقر العريف ترينت توماس(25 عاما) بتهم القتل والخطف والسرقة والتآمر والإدلاء ببيانات كاذبة واقتحام منزل خاص.

ووفقا للدفع الجديد الذي قدم للمحكمة العسكرية عبر محامي الجندي، سيصدر الحكم ضده بعد استبعاد فرضية سبق الإصرار والترصد.

ويعد توماس خامس جندي يقر بذنبه من بين ثمانية أحيلوا للمحاكمة العسكرية على خلفية قتل المواطن العراقي هاشم إبراهيم عواد (52 عاما) بعد خطفه من منزله. وكان ثلاثة من المارينز ومجند بالبحرية أقروا بذنبهم لتخفيف الاتهامات الموجهة إليهم في مقابل أن يدلوا بشهادتهم في القضية. لكن العريف توماس هو أول جندي يعترف بتهمة القتل.

ومن المقرر أن يصدر الحكم على ترينت توماس خلال الأسابيع القادمة، وكان الادعاء العسكري ذكر في لائحة الاتهام أن الجنود أخرجوا عواد من منزله عنوة ووضعوه في حفرة على جانب إحدى الطرق وقتلوه، ثم حاولوا إخفاء معالم الجريمة بوضع بندقية من طراز (إي كي 47) وجاروف قرب جثته ليبدو وكأنه من عناصر الجماعات المسلحة الذين يزرعون القنابل التي تنفجر على جوانب الطرق.

المصدر : وكالات