روبرت غيتس (يسار) وصل كابل عقب اجتماعه مع قادة الناتو في بروكسل (رويترز)
يبحث وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وقادة القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان سبل مواجهة مقاتلي حركة طالبان التي صعدت من هجماتها مؤخرا وعادت بقوة إلى مناطق جنوب البلاد خصوصا.
 
ووصل غيتس أمس إلى كابل، في أول زيارة له منذ توليه منصبه الشهر الماضي، قادما من بروكسل حيث أجرى محادثات مع الأمين العام لحلف الناتو ياب دي هوب شيفر والقائد الأعلى للقوات الحليفة في أوروبا والجنرال بانتز كرادوك.
 
وعقب الاجتماع  قال غيتس للصحفيين إن "المهمة في أفغانستان وهي أول مهمة خارج حدود حلف الناتو التقليدية في أوروبا هي نموذج لإمكانات الحلف في هذا العصر الجديد والنجاح في أفغانستان يتصدر أولويتنا".
 
وأعرب الوزير الأميركي عن قلقه من عودة طالبان إلى جنوب أفغانستان، ومن بطء الإصلاحات والنهوض الاقتصادي منذ الإطاحة بنظام طالبان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2001.
 
وشدد غيتس على أهمية إعادة الإعمار بأفغانستان ودعم حكومة كرزاي، قائلا "من الواضح أن هناك حاجة إلى التصدي عسكريا في أفغانستان وكذلك إلى التصدي مدنيا ومن الواضح أن إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية وتعزيز حكومة كرزاي وقدرتها على تقديم الخدمات إلى مواطنيها كل ذلك مهم جدا".
 
وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن غيتس سيطلع من قادة القوات الأميركية على حاجاتهم من القوات والمعدات لمواجهة حركة طالبان.
 
كما سيؤكد غيتس للرئيس الأفغاني الالتزام الأميركي حيال الحكومة القائمة، ويبحث  معه في كيفية توسيع سلطتها إلى أبعد من كابل وكيفية حل مشكلة اللاجئين من حركة  طالبان بالمناطق القبلية في باكستان.
 
وقد ضاعفت قوات الناتو نشاطاتها خلال فصل الشتاء، الذي تتقلص فيه عمليات حركة طالبان بسبب سقوط الثلوج التي تعرقل العمليات بالمناطق الجبلية على  الحدود. وقتل كثير منهم في غارات جوية وبرية، بينما كانوا يحاولون اجتياز الحدود من باكستان.
 
وتنشر الولايات المتحدة 22 ألف جندي في أفغانستان، ينتمي نصفهم تقريبا إلى القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن (إيساف) التي يقودها الناتو، والنصف الآخر يقوم بمهمات لمكافحة ما يسمى الإرهاب وتدريب الجيش الأفغاني.
 
خسائر أطلسية
عربة تابعة للناتو تعرضت لهجوم في قندهار (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر قتل جندي تابع لحلف الناتو بأفغانستان، وأصيب آخرون، في اشتباك مع مسلحين جنوبي البلاد.
 
وأكد بيان للحلف أن جنودا تابعين له تعرضوا لهجوم، من عدة مواقع، خلال قيامهم بعملية ضد قاعدة للمسلحين جنوبي أفغانستان قبل أن يتدخل طيران الحلف ويقصف مواقع مسلحين.
 
ولم يحدد بيان الحلف جنسية الجندي القتيل ولا موقع العملية التي كانت تشنها القوات الأطلسية. كما أصيب جنديان من قوات الحلف ومدنيان أفغانيان الاثنين في انفجار قنبلتين جنوبي البلاد.
 
من جهة أخرى أكد بيان ثان للحلف الأطلسي أن انفجارا استهدف إحدى سياراته قرب بلدة سنجاراي غرب قندهار حيث شنت قوات الحلف خلال الخريف الماضي عمليات واسعة ضد مواقع لعناصر طالبان.
 
يُذكر أن العام الماضي يعتبر الأكثر دموية في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001، حيث قتل 191 جنديا أجنبيا بينهم 98 أميركيا.

المصدر : وكالات