أولمرت سيواجه أوقاتا عصيبة قبل أن ينجلي التحقيق بالفساد (رويترز)

أمر المدعي العام الإسرائيلي اليوم الثلاثاء الشرطة بفتح تحقيق جنائي مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت لدوره المحتمل في خصخصة ثاني أكبر بنك إسرائيلي عام 2005.

وقال بيان صادر عن المدعي العام عيران شيندار إنه طلب من الشرطة فتح تحقيق جنائي مع أولمرت للاشتباه بكشف رئيس الوزراء معلومات سرية حول بيع الدولة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 أغلبية حصصها في بنك ليئومي.

وتشتبه النيابة العامة والشرطة الإسرائيلية في أن أولمرت أثناء شغله منصب وزير المالية عام 2005 تدخل بشكل غير قانوني في عملية بيع أسهم للسيطرة على ليئومي، وهو ثاني أكبر بنك إسرائيلي، لصالح مجموعة من المستثمرين وخصوصا لصالح صديقين له أبرزهما رجل الأعمال الأسترالي فرانك لوي.

ولم يشتر أي من الرجلين البنك، بينما نفى رئيس الحكومة ارتكابه أي مخالفات.

وكان المحاسب العام بوزارة المالية، يارون زليخة، قد اشتكى من تدخل أولمرت في عملية خصخصة بنك ليئومي بشكل غير قانوني.

وقررت الشرطة الإسرائيلية أمس وضع زليخة تحت حراسة مشددة عليه وعلى عائلته ومنزله، وأن يرافقه حارس شخصي باستمرار بعد أن تلقى مؤخرا تهديدات.

وزليخة هو الشاهد المركزي بهذه القضية بعدما اشتكى للشرطة من أن أولمرت حاول التدخل، وتغيير معطيات في عطاء بيع أسهم السيطرة على بنك ليئومي ليرسو على صديقه لوي.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطة بدأت التحقيق في القضية قبل نحو الشهر، وأدت نتائج التحقيق إلى بلورة قاعدة من الأدلة تبرر فتح تحقيق جنائي ضد أولمرت.

يُذكر أن المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز، الوحيد الذي يخوله القانون فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الحكومة، قد أحجم عن اتخاذ القرار بخصوص أولمرت في هذه القضية بسبب ضلوع شقيقته المحامية يميمة مزوز بالقضية لأنها تشغل منصب المستشارة القضائية لوزارة المالية.

وتعتبر هذه التحقيقات هي الأحدث بسلسلة من الفضائح الحكومية، حيث كان مساعدة وثيقة الصلة بأولمرت قد اعتقلت خلال تحقيقات خاصة بهيئة الضرائب تركزت حول الاشتباه في أن رجال أعمال ذوي نفوذ قاموا بترتيبات لتعيين مسؤولين بالهيئة ثم حصلوا بعدها على إعفاءات من الضرائب.

وفي رد فعل على القضية، دعا يوفال شتاينتس العضو البارز بحزب ليكود اليميني المعارض رئيس الوزراء إلى التنحي وإجراء انتخابات جديدة.

من ناحيته قال المشرع ران كوهين عضو حزب ميرتس اليساري لإذاعة اسرائيل إن "هذه هي بداية النهاية لأولمرت".

المصدر : وكالات