بوش يدافع عن خطته الجديدة للعراقيين (الفرنسية)

اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش بأن بعض القرارات التي اتخذتها إدارته خلال الحرب في العراق أسهمت في عدم الاستقرار هناك، لكنه لا يزال يعتقد بأنه كان على صواب في الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
 
وقال في حديث لشبكة CBS الأميركية يبث اليوم الأحد خلال برنامج (60 دقيقة) إن قراره الإطاحة بصدام حسين كان صائبا "لأنه كان مصدرا كبيرا لعدم الاستقرار".
 
وبعد إلحاح للرد على سؤال عما إذا كانت الأعمال التي قامت بها إدارته أسهمت في إشاعة المزيد من عدم الاستقرار بالعراق قال بوش "ليس هناك شك في أن هناك قرارات جعلت الأوضاع غير مستقرة".
 
وتابع "إذا نظرنا إلى الوراء فسوف نرى أن العديد من الأمور كان يمكن أن نقوم بها بشكل أفضل، لا شك في ذلك".
 
وبدأ بوش غزو العراق في مارس/ آذار 2003 متعهدا بتجريد البلاد من أسلحة الدمار الشامل، ولكن لم يعثر على مثل هذه الأسلحة. وقال في المقابلة إن السماح لصدام حسين بالبقاء في السلطة كان سيجعله يخوض تنافسا مع إيران من أجل الحصول على السلاح النووي.
 
وأقر بوش بأن "حكم الإعدام في صدام نفذ بطريقة سيئة"، ودعا لإغلاق ذلك الفصل من التاريخ العراقي. وقال إنه شاهد أجزاء من فيديو الإعدام على الإنترنت ولكن ليس الشريط بأكمله لأنه "لا يريد أن يرى منظر صدام وهو يسقط".
 
الديمقراطيون في الكونغرس يشكون في نجاح خطة بوش للعراق (رويترز)
ماض في خطته

وفي سياق آخر أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه سيمضي قدما في خطته الرامية لإرسال المزيد من القوات الأميركية إلى العراق رغم المعارضة الداخلية لذلك، واتهم منتقديه بعدم تقديم بديل.
 
وقال بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي إنه يقر بتشكيك الكثير من أعضاء الكونغرس في هذه الخطوة، مضيفا أن من حق هؤلاء التعبير عن آرائهم ومن حقه هو أن يدافع عن رأيه بقوة.
 
وطالب الذين يرفضون إعطاء خطته الفرصة كي تنجح بتقديم بديل لها يوفر فرصا أفضل في النجاح، وقال إن معارضة كل شيء وعدم اقتراح أي شيء يعد عملا غير مسؤول.
 
وحاجج الرئيس الأميركي معارضيه الذين يقولون إن خطته لا تحمل أي شيء جديد، موضحا أن هذه الخطة تمثل إستراتيجية جديدة ومهمة لإرساء الأمن للعراقيين لا سيما في العاصمة بغداد. وشدد على أن خطته تمنح الأولوية لأمن العراقيين.
 
وذكر بوش في ختام خطابه معارضيه بواجب تقديم الدعم للقوات الأميركية في العراق وليس إشاعة الإحباط في نفوسهم.
 
وكان إعلان بوش الأسبوع الماضي بأنه سيضيف 21500 جندي إلى العراق في محاولة لوقف أعمال العنف الطائفية هناك قوبل بانتقادات لاذعة في الكونغرس.
 
وقال ديمقراطيون وبعض الجمهوريين إنهم يشكون في نجاح الخطة في ضوء حقيقة أن الزيادات السابقة في حجم القوات أخفقت في وقف إراقة الدماء وأن ذلك معتمد بالأساس على الحكومة العراقية التي عليها أن تنفذ تعهداتها التي قدمتها ولم تنفذها.
 
ويسعى الزعماء الديمقراطيون لإصدار قرار يعارض زيادة حجم القوات، آملين أن يجتذب تأييدا من جانب الجمهوريين بحيث يبقى بوش معزولا سياسيا. ويعتزم زعيم الأغلبية هاري ريد إجراء تصويت في الكونغرس على هذا القرار في الأيام المقبلة.

المصدر : وكالات