جاك شيراك يستقبل دينيس ساسو نغيسو بباريس قبل ثلاثة أشهر (الفرنسية-أرشيف)
 
هددت الكونغو برازافيل بمراجعة علاقاتها مع فرنسا بسبب قرار محكمة فرنسية بفتح تحقيق جديد في مجزرة أودت في 1999 بحياة 350 لاجئا كونغوليا, واتهم فيها مسؤولون كونغوليون رفيعون.
 
وقال بيان حكومي قرأه وزير الإعلام آلان آكوالا إن "تدخل القضاء الفرنسي إن لم يوقف سيسبب تدهورا خطيرا في علاقات التعاون بين فرنسا والكونغو", واصفا قرار أعلى محكمة استئناف فرنسية بأنه "تدخل في سيادة البلاد", ومذكرا بأن قضاء الكونغو سبق أن فصل في القضية و"لا أحد يحاكم على نفس الأفعال مرتين".
 
وكان الرئيس الكونغولي دينيس ساسو نغيسو وصف قرار المحكمة بأنه "استفزاز"، وقال إنه لن يسمح لأي مؤسسة أو بلد آخر بالتدخل في شؤون بلاده, لأن قضاء بلاده حسم القضية.
 
حكم بالبراءة
وكانت محكمة كونغولية برأت في 2005 15 متهما بينهم جنرالات من تهم ارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية في حق 350 لاجئا قال ناشطو حقوق الإنسان إنهم عذبوا وقتلوا في برازافيل بعيد عودتهم من جمهورية الكونغو الديمقراطية على الضفة الأخرى من نهر الكونغو.
 
غير أن المحكمة اعترفت باختفاء أشخاص, وخصصت 20 ألف دولار تعويضا لكل ضحية من الضحايا المائة الذين تعرف عليهم.
 
التحقيق الأول
وفتحت محكمة فرنسية في بلدة مو -حيث كان يملك قائد شرطة الكونغو السابق فرانسوا ندينغ بيتا- تحقيقا في القضية في 2001 بناء على دعوى رفعها ناشطون في حقوق الإنسان.
 
وقررت المحكمة حينها وضع ندينغ رهن الإقامة الجبرية, لكن أطلق سراحه في 2004 بقرار من محكمة استئناف فرنسية بوقف التحقيق, قبل أن يفتح مجددا من أعلى محكمة استئناف بالبلاد.
 
وقطعت رواندا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، بسبب قرار قاض فرنسي بمحاكمة الرئيس بول كاغامي لدوره في 1994 في تدمير طائرة الرئيس جوفينال هابياريمانا, وهي الحادثة التي يعتقد أنها كانت الشرارة التي أشعلت حرب الإبادة.

المصدر : رويترز