انتقادات لخطط بوش في العراق قبيل كشفه إستراتيجيته الجديدة
آخر تحديث: 2007/1/10 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/1/10 الساعة 22:54 (مكة المكرمة) الموافق 1427/12/21 هـ

انتقادات لخطط بوش في العراق قبيل كشفه إستراتيجيته الجديدة

يتوقع أن يعلن جورج بوش عن زيادة في عدد القوات بالعراق  (رويترز-أرشيف)
 
قدم المكتب الحكومي للمحاسبة في الولايات المتحدة صورة قاتمة للسياسة الأميركية في العراق، قبل ساعات من خطاب للرئيس الأميركي يكشف فيه عن إستراتيجيته الجديدة في هذا البلد. فيما يستعد الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونغرس لإجراء تصويت على مشروع يعرقل خطط جورج بوش لزيادة القوات على الأراضي العراقية.
 
وانتقد المكتب الحكومي للمحاسبة بشدة الخطة الأميركية الفاشلة "لتحقيق النصر" في العراق وسوء إدارة الحكومة العراقية لشؤون البلاد وتصاعد أعمال العنف الطائفية.
 
وشدد التقرير على غياب الشفافية لدى وزارة الدفاع حول التقدم في تشكيل الجيش العراقي. واعتبر واضعو التقرير أن الخطة الأخيرة التي طرحها بوش في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 لم تحدد بدقة وسائل وضعها موضع التطبيق.
 
وقال مدير المكتب ديفد ووكر في رسالة إلى الكونغرس أمس إن "الهجمات ازدادت في العام 2006". ورغم تدريب وتجهيز المزيد من القوات العراقية حدت الانقسامات في صفوفها من فعاليتها إلى حد كبير.
 
وحتى ديسمبر/ كانون الأول 2006 أنجز تدريب 323 ألف عنصر من قوات الأمن العراقية. لكن المكتب الحكومي للمحاسبة طرح تساؤلات حول درجة احترافهم كون وزارة الدفاع رفضت السماح بالاطلاع على تقويمات أجراها مستشارون يعملون مع الوحدات العراقية.
 
وأوضح التقرير أن هذا الرفض "استخدم للحد من إشراف الكونغرس على التقدم الذي أحرز في قطاع أساسي للإستراتيجية الأميركية".
 
عرقلة الخطة
السيناتور إدوارد كينيدي قدم خطة لسن تشريع (الفرنسية)
يأتي التقرير قبل ساعات من خطاب للرئيس الأميركي فجر الخميس يكشف فيه عن إستراتيجية جديدة في العراق، يتوقع أن يكون من ضمنها زيادة القوات بأكثر من 20 ألف جندي معظمهم في بغداد.
 
وقد أثارت هذه الخطة قبل الإعلان الرسمي عن بنودها جدلا واسعا، وحركت اتصالات مكثفة أجراها ويجريها بوش لكسب التأييد لها، خاصة على المستوى الشعبي.
 
في حين يدرس زعماء ديمقراطيون بمجلس الشيوخ الأميركي سن تشريع يعارض "تصعيدا للحرب في العراق"، في خطوة استباقية -تهدف على ما يبدو- لتقييد إستراتيجية بوش الجديدة.
 
وقال كبير الديمقراطيين في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد إن الأميركيين وبعض القادة العسكريين يعارضون زيادة القوات، مشيرا إلى أنه يدرس حاليا مقترحات مقدمة من عدة أعضاء في مجلس الشيوخ بينها اقتراح من السيناتور الديمقراطي إدوارد كينيدي لعرقلة زيادة القوات.
 
من جانبه قال كينيدي إن الكونغرس لديه سلطة عرقلة خطة الرئيس لزيادة القوات في العراق على الأقل من خلال سلطته لتقييد الإنفاق. وأوضح في كلمة ألقاها بمجلس الشيوخ أن اقتراحه يؤكد أنه "لا يمكن إرسال قوات إضافية ولا يمكن إنفاق دولارات إضافية على مثل هذا التصعيد ما لم يوافق الكونغرس على خطة الرئيس".
 
وأثار زعيم الأغلبية في مجلس النواب إستيني هوير إمكانية الإشارة إلى معارضة إستراتيجية بوش الجديدة بإضافة قيود على تشريع يطلب نحو 100 مليار دولار إضافية للإنفاق على الحرب.
 
إستراتيجية بوش

"
يتوقع أن تتضمن إستراتيجية بوش الجديدة  إرسال 20 ألف جندي إضافي إلى العراق ودعوة "الدول الصديقة" في الشرق الأوسط لزيادة مساعداتها للحكومة العراقية
"

وردا على تحركات الديمقراطيين في الكونغرس قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إن الديمقراطيين من أمثال كينيدي سيتعين عليهم أن يقرروا "أين يقفون من مسألتين، الأولى هل تريد أن ينجح العراق؟ وإذا كان الأمر كذلك فماذا يقتضي ذلك؟ والثانية هل تؤمن بمساندة القوات كما تقول وكيف تعبر عن تلك المساندة؟".
 
ويتوقع أن تتضمن إستراتيجية بوش الجديدة -وفق مسؤولين- إرسال 20 ألف جندي إضافي ينتشر معظمهم في بغداد و4000 في محافظة الأنبار. 
 
كما يتوقع أن يربط بوش زيادة القوات في العراق بخطوات تعهدت بها الحكومة العراقية للإسراع ببناء الجيش العراقي وكبح جماع العنف والتوتر الطائفي، وإعادة توزيع دخل النفط بين الطوائف والأعراق في البلاد.
 
وستتضمن الإستراتيجية أيضا دعوة "الدول الصديقة" في الشرق الأوسط لزيادة مساعدتها للحكومة العراقية لكنه سيتجاهل توصيات مجموعة دراسة العراق بالحوار مع سوريا وإيران في هذا الشأن.
 
في هذا السياق قال مسؤول أميركي إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستحث الدول في جولتها إلى الشرق الأوسط الجمعة القادم على تقديم مساعدات مالية للحكومة العراقية.
المصدر : الجزيرة + وكالات