كبار مسؤولي الحكومة الرومانية تابعوا مع مواطنيهم اللحظة التاريخية (الفرنسية)

انضمت بلغاريا ورومانيا رسميا إلى الاتحاد الأوروبي بحلول العام الجديد ليصبح عدد الدول الأعضاء فيه 27، وسط قلق من بعض الدول حول التأثيرات السلبية لهذا التوسع على فعالية أداء المؤسسات الأوروبية.

كبار المسؤولين في صوفيا وبوخارست شاركوا المواطنين الاحتفالات في الميادين العامة بحلول عام 2007 وانضمام البلدين للمنظومة الأوروبية التي أصبحت تظلل 490 مليون نسمة.

ومن حق حكومتي البلدين أن تحتفلا بهذا الإنجاز التاريخي فقد نجحتا خلال ثلاث سنوات في تعويض الفشل في اللحاق بأكبر عملية توسع للاتحاد الذي ضم عشر دول عام 2004 معظمها من وسط وشرق أوروبا. وجاء ذلك من خلال تسريع الإصلاحات السياسية والاقتصادية وتكثيف جهود مكافحة الفساد والجريمة المنظمة.

وأخيرا أصبحت حدود الاتحاد الأوروبي تمتد من المحيط الأطلسي وبحر البلطيق غربا وشمالا إلى البحر الأسود في الجنوب الشرقي. وما زالت دول أخرى في مقدمتها تركيا وألبانيا وصربيا تأمل اللحاق بهذا الركب.

"
مخاوف أوروبية من أن يؤدي الإفراط في عملية التوسيع إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية في دول الاتحاد
"
تطلعات الشعبين
احتفالات الرومانيين والبلغاريين امتزجت بآمال وتطلعات الشعبين لمزيد من الإصلاحات السياسية حتى لو جاءت نتيجة ضغوط من الاتحاد على حكومتي البلدين. لكن هذه الآمال قد تحد منها مشكلات أخرى مثل كيفية مجاراة التقدم الاقتصادي والتكنولوجي في دول الاتحاد الغنية.

ويشهد اقتصاد البلدين نموا متزايدا قد تدعمه المساعدات الأوروبية، لكن معدل دخل الفرد يعد الأقل في أوروبا بينما يعاني البلدان من التأخر التكنولوجي مع ضعف مستويات التعليم والحالة المتردية لمرافق البنية الأساسية مقارنة ببقية دول الاتحاد. كما أن سوء الإدارة والفساد والجريمة قد تعرقل أيضا النمو الاقتصادي المنشود.

ودفع ذلك عدة دول من الاتحاد خاصة دوله الغربية الغنية إلى التحذير من أن الاتحاد قد توسع بشكل زاد عن الحد المطلوب مما قد يؤثر على فرص العمل في دول أخرى ويهدد بانتشار جرائم مثل تهريب المخدرات.

وفي ضوء ذلك قرر العديد من الدول الأعضاء وضع قيود على منح تراخيص العمل لمواطني الدولتين الجديدتين خوفا من تدفق العمالة الرخيصة كما حدث مع البولنديين عام 2004.

بلغاريا ستحصل على تعويضات من أوروبا(الفرنسية)
إغلاق مفاعلين
أما آخر إجراء اتخذته بلغاريا للاستجابة لمعايير الانضمام فكان إغلاق مفاعلين قديمي التصميم في محطتها النووية الوحيدة في كوزلودوي، وهو ما طالب به الاتحاد لأسباب أمنية.

وكانت بلغاريا أكبر مصدر للطاقة في دول البلقان بفضل محطة كوزلودوي وبلغ إنتاجها عام 2006 ثماني مليارات كيلوواط في الساعة، كما كانت المحطة تنتج 42% من استهلاك الكهرباء في بلغاريا.

وكان المسؤولون البلغاريون قد رددوا مرارا أن المفاعلين اللذين يزيد عمرهما عن عشرين عاما كانا ينتجان الكهرباء الأقل ثمنا في البلقان لأنه تم استهلاك كلفتهما، كما أنهما كانا مجهزين بنظام تبريد خاص يستبعد أي تسرب إشعاعي حسب المسؤولين.

وسيقدم الاتحاد الأوروبي لبلغاريا تعويضات بقيمة حوالي 550 مليون يورو مقابل إغلاق المفاعلين.

المصدر : وكالات