الجنرال هينولت (وسط) طالب بختام مؤتمر وارسو بتعزيز قوات الناتو بأفغانستان (رويترز)

طلب رئيس اللجنة العسكرية بحلف شمال الأطلسي اليوم بمزيد من القوات لمواجهة مقاتلي حركة طالبان جنوب أفغانستان.

وأضاف الجنرال الكندي راي هينولت عقب الاجتماع السنوي للجنة بوارسو الجمعة والسبت أنه طلب من الدول الـ26 المشاركة بالحلف إرسال كل الجنود والإمكانيات التي تعهدت بإرسالها.

وأوضح "نحن الآن نعمل بحوالي 85% من القوات الموضوعة في تصرفنا ونريد أن يتم مدنا بالباقي".

وكان الجنرال الأميركي جيمس جونز قد أقر قبل بدء الاجتماع أن قوة مقاتلي طالبان جنوب أفغانستان فاجأت الحلف، مشددا على الحاجة إلى "تعزيز متواضع" للقوات المجودة هناك بنحو 2000-2500 جندي.

خسائر طالبان
بهذه الأثناء تواصلت عمليات الحلف بإقليمي قندهار وهلمند جنوب أفغانستان لليوم السابع على التوالي. وقال متحدث باسمه إن جنود الناتو مدعومين من الجيش الأفغاني قتلوا أكثر من أربعين من مقاتلي طالبان بقصف استهدف مواقعهم بمديرية بانجواي التابعة لإقليم قندهار خلال الـ12 ساعة الماضية.

وأوضح بيان للحلف أن قواته دمرت العديد من مواقع الحركة بالقصف، مشيرا إلى أن جنديا كنديا من القوات المهاجمة قتل بالمواجهات. وترفع هذه الإحصاءات الرسمية خسائر طالبان منذ بداية العملية إلى 320 قتيلا، غير أن الحركة كثيرا ما تنفي هذه الإحصاءات.

الأمن الأفغاني شدد إجراءاته بكابل بعد يوم من التفجير الانتحاري(رويترز)
وأفاد مراسل الجزيرة بأفغانستان، نقلا عن شهود عيان، بأن ثمانية مدنيين قتلوا بقصف الناتو قرية بمديرية بانجواي بولاية قندهار الجنوبية.

ونقل المراسل من جهة أخرى عن الناطق باسم طالبان محمد حنيف قوله إن اشتباكات وقعت بولاية كونار شرقي البلاد بين مقاتليه والقوات الأميركية صباح اليوم، وأسفرت عن مصرع جنديين أميركيين وعنصرين من الحركة.

وذكر متحدث آخر باسم طالبان أن الحركة تبدي مقاومة عنيفة بعدج أسبوع على عملية الأطلسي، مضيفا أن الحلف فشل في سحق الحركة رغم الغارات الجوية الشرسة.

في السياق شهدت العاصمة كابل هدوءا نسبيا بعد يوم من تفجير انتحاري قرب مجمع للسفارات أدى إلى مقتل 16 شخصا بينهم سبعة جنود أجانب، وأعلنت طالبان مسؤوليتها عنه.

وقال رئيس مكتب مكافحة الجريمة بالشرطة الأفغانية علي شاه باكتيوال إن ضباطا يفتشون جميع تقاطعات الطرق الرئيسية بكابل، بعد تفجير أمس قرب السفارة الأميركية والذي قتل فيه ما لا يقل عن جنديين أميركيين.

كرزاي كان بمقدمة المحتفلين بالذكرى الخامسة لمقتل أحمد شاه مسعود (رويترز) 
ذكرى مسعود
في غضون ذلك أحيى الرئيس حامد كرزاي مع العديد من المسؤولين الأفغان والأجانب الذكرى الخامسة لاغتيال القائد أحمد شاه مسعود رمز المقاومة بمواجهة القوات السوفياتية والصراع مع طالبان.

وأشادت كلمات الرئيس ومساعدي مسعود الملقب بـ "أسد بانشير" الذي قتل باعتداء بكاميرا مفخخة في التاسع من سبتمبر/أيلول 2001 تبنته القاعدة، بروح مسعود الاستقلالية.

وقال كرزاي إنه سيذكر دائما إحدى عبارات مسعود التي أكد فيها أنه لن يغادر البلاد حتى لو لم يبق سوى متر واحد من التراب الأفغاني حرا، وأنه سيدافع عن أرضه.

وألقى الرئيس الأفغاني كلمته باحتفال في الملعب الكبير بالعاصمة، بعد أن وضع إكليلا من الزهور أمام صورة عملاقة لمسعود.

المصدر : الجزيرة + وكالات