توني بلير رفض تحديد موعد بعينه لترك منصبه (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه سيستقيل من منصبه خلال عام, لكنه رفض دعوات أنصاره السابقين إلى تحديد موعد محدد لتقديم تلك الاستقالة.
 
وقال بلير خلال زيارته لمدرسة في لندن إن المؤتمر العام المقبل لحزب العمال بعد أسبوعين من الآن سيكون الأخير له بصفته زعيما للحزب.
 
وأضاف أنه لن يكون من الصواب أن يحدد موعدا دقيقا الآن, مشيرا إلى أنه سيفعل ذلك في موعد لاحق.
 
توتر سياسي
من جهته قال مراسل الجزيرة في لندن إن بلير أرغم على هذا الإعلان بعد أيام من التوتر السياسي وتقديم مسؤولين في حكومته لاستقالاتهم, متوقعا أن لا ينهي قرار رئيس الحكومة ذلك التوتر, وأن يشهد مؤتمر حزب العمال خلال الشهر الجاري الكثير من الجدل.
 
وأضاف أن أنصار حزب العمال وأعضاء مجلس العموم انتقدوا سياسات بلير الخارجية خاصة فيما يتعلق باتباعه للسياسة الأميركية في حرب العراق, ومواقفه الأخيرة من حرب لبنان, مشيرا إلى أن وضع الحزب في الانتخابات قد يتأثر بفضل تلك السياسات.
 
واستبق متحدث باسم رئيس الوزراء ذلك الإعلان بقوله إن بلير لا يفكر في تقديم استقالته على الفور مع استعداده للتنحي في غضون عام.
 
وزير الخزانة البريطاني غورودن براون المرشح الأبرز لخلافة بلير(رويترز-أرشيف)
دعم
أما خليفة بلير المفترض لزعامة الحزب وزير الخزانة غوردون براون فصرح اليوم أن القرار يعود لرئيس الوزراء وأنه سيدعم بلير مهما كان القرار الذي سيتخذه بشأن مستقبله السياسي.
 
ويأتي هذا التطور بعد يوم من تقديم ستة من مسؤولي الحكومة البريطانية استقالاتهم احتجاجا على رفض بلير تحديد موعد لتنحيه من منصبه.
 
فقد استقال نائب وزير الدفاع توم واتسون، وتلا ذلك استقالة مساعد وزير آخر، في تطورات متسارعة أعقبت ما نشرته إحدى الصحف بأن بلير ينوي التنحي في يوليو/تموز المقبل.
 
وبرر المسؤولون المستقيلون الآخرون، وهم من مساعدي الوزراء إن بلير إقدامهم على تلك الخطوة بقولهم "لم ينه حالة عدم اليقين" حول موعد تنحيه.
 
ويعقد حزب العمل مؤتمره السنوي في وقت لاحق من الشهر الجاري في مدينة مانشستر بشمالي إنجلترا. وتولى بلير رئاسة الحكومة لنحو عشر سنوات, وفاز بثلاث انتخابات متعاقبة, قبل أن تتدنى شعبيته وتتنامى المطالبات باستقالته.
 
وتدنت تلك الشعبية في استطلاعات الرأي الأخيرة بعد فضائح حكومية تمس بالأخلاق وأخرى خاصة بسوء الإدارة وزادت تدهور بسبب الجدل الدائر حول حربي العراق ولبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات