بوش يمدد حالة الطوارئ ويعد بمواصلة حرب الإرهاب
آخر تحديث: 2006/9/6 الساعة 17:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/6 الساعة 17:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/13 هـ

بوش يمدد حالة الطوارئ ويعد بمواصلة حرب الإرهاب

جورج بوش اعترف بأن بلاده ليست في مأمن تماما من الهجمات(الفرنسية)

مدد الرئيس الأميركي جورج بوش حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وحذر في بيان رسمي من أن ما سماه بالتهديد "الإرهابي" لا يزال قائما.

وقال بوش في بيان صدر عنه إن الإجراءات التي اتخذت في إطار حالة الطوارئ يجب أن تطبق إلى ما بعد 14 سبتمبر/أيلول 2006.

وكانت الإدارة الأميركية أصدرت أحدث تعديلات على إستراتيجيتها لمكافحة ما تسميه الإرهاب، وجاء في تقرير من 23 صفحة أن الولايات المتحدة حققت تقدما في هذا المجال وأصبحت أكثر أمانا من ذي قبل لكنها ليست في مأمن تام من خطر الهجمات.

وتشمل بنود "الإستراتيجية القومية لمكافحة الإرهاب" دعم الديمقراطيات الفاعلة لتكون علاجا طويل الأمد لما تسميه واشنطن "أيديولوجية الإرهاب".

وتعد هذه إشارة واضحة للدعم الأميركي للإصلاح السياسي والاقتصادي خاصة في دول الشرق الأوسط التي جاء منها منفذو هجمات سبتمبر/أيلول المفترضون.

"
الإستراتيجية المعلنة لواشنطن في مكافحة الإرهاب تؤكد استمرار جهود دعم الديمقراطية، في إشارة واضحة للإصلاح في دول الشرق الأوسط
"

وتسعى واشنطن أيضا لمنع وقوع الهجمات ومنع الدعم والملاذ الآمن "الذي توفره الدول المارقة للإرهابيين".

ويمتد ذلك إلى محاولة منع وصول الأسلحة غير التقليدية لمن تصفهم واشنطن بـ"الدول المارقة وحلفاءها الإرهابيين الذين يسعون لاستخدامها".

كما تهدف الإستراتيجية الأميركية أيضا إلى منع "الإرهابيين" من السيطرة على أي دولة لاستخدامها كنقطة انطلاق لشن هجمات.

لكن هذه السياسات قوبلت بانتقادات شديدة من الحزب الديمقراطي ويبدو أنها ستكون ضمن المحاور الرئيسية لحملة انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد إن عدد الهجمات في العالم ارتفع بنسبة تزيد عن 400%، وأشار أيضا إلى أن كوريا الشمالية ضاعفت ترسانتها النووية أربع مرات.

جاء ذلك في سياق عرض تقرير عن تحليل إحصائي للسياسة الخارجية لبوش أعده مركز الأبحاث "ثيرد واي".

واتهم ريد حكومات إيران وسوريا وكوريا الشمالية بزعزعة استقرار الشرق الأوسط والعالم، وأضاف أن "الوقائع لا تكذب، لقد أصبحت أميركا في ظل رئاسة بوش والإدارة الجمهورية أقل أمانا".

وقال عضو مجلس الشيوخ جو بايدن إن نشر التقرير الجديد يظهر أنه حتى البيت الأبيض يعترف الآن بأن إستراتيجيته السابقة باءت بالفشل.

"
بوش: رجال القاعدة لديهم مشروع لإقامة خلافة بدعم المتطرفين السنة، والتطرف الشيعي يماثل الخطر السني
"

خطابات بوش
أما الرئيس الأميركي فقد انتهز الذكرى الخامسة لإلقاء سلسلة خطابات وصفها المراقبون بأنها محاولة لحشد أكبر تأييد لحزبه الجمهوري.

وكانت شعبية بوش وصلت لأعلى مستوياتها بعد وقوع الهجمات لكنها تشهد حاليا تراجعا بسبب غزو العراق وعدة قضايا داخلية.

وقال بوش في خطاب ألقاه في واشنطن أمس إن بلاده علِمت الكثير عن إستراتيجية القاعدة وأهدافها، وأضاف أن واشنطن ما زالت في حالة حرب ضد ما سماه الإرهاب ولن تقبل بأقل من النصر الكامل.

وأضاف الرئيس الأميركي أن "رجال القاعدة بلا ضمير لكنهم ليسوا مجانين، وأن لديهم مشروعا لإقامة دولة الخلافة ويدعمهم في ذلك متطرفون من السنة".

واتهم من وصفهم بالمتشددين الإسلاميين بمحاولة الحصول على أسلحة نووية وغيرها من الأسلحة غير التقليدية من أجل "ابتزاز العالم الحر ونشر عقائد الكراهية التي يعتنقونها وزيادة خطر مميت على الشعب الأميركي". واعتبر أن التاريخ لن يغفر لبلاده إذا سمحت لهؤلاء بذلك أو تراجعت في العراق.

وفي خطوة غير معتادة استشهد بوش بكثير من المقتطفات من خطابات زعيم القاعدة أسامة بن لادن على أشرطة الفيديو، وشبهه بمن اعتبرهم حكام القرن العشرين المستبدون الذين عدد منهم فلاديمير لينين في روسيا وأدولف هتلر في ألمانيا.

ووصف بوش الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأنه "طاغية"، مؤكدا أنه لن يسمح لإيران بحيازة سلاح نووي وأن حكومتها لا تقل خطورة عن القاعدة.

وقال الرئيس الأميركي إن ما وصفه بـ"التطرف الشيعي هو بمثل خطورة التطرف السني في عدائه لأميركا وتصميمه على بسط هيمنته على الشرق الأوسط الكبير".

المصدر : الجزيرة + وكالات