روسيا تتهم الناتو بتسليح جورجيا وأزمة الجواسيس تتفاقم
آخر تحديث: 2006/9/30 الساعة 07:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/30 الساعة 07:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/8 هـ

روسيا تتهم الناتو بتسليح جورجيا وأزمة الجواسيس تتفاقم

نقابة الضباط الروس قدمت للحكومة الجورجية طلبا رسميا بإطلاق المعتقلين الأربعة (رويترز)

اتهمت روسيا دولا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) -دون أن تسميها- بتزويد جورجيا بالسلاح السوفياتي بصورة غير مشروعة.
 
جاء ذلك في ختام اجتماع وزراء دفاع الناتو الذي عقد على مدى يومين في بورتوروز بجمهورية سلوفينيا, حيث دعا رئيس هيئة أركان الحلف ياب دي هوب شيفر كلا من روسيا وجورجيا إلى تخفيف حدة التوتر.
 
من جهته اتهم وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف جورجيا بالسعي إلى حل عسكري لإنهاء الصراعات المجمدة الناتجة عن انفصال إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية. وقال إن العديد من الأعضاء الجدد في الحلف يغذون التوتر بإمداد الحكومة الجورجية بأسلحة مشتراة من العهد السوفياتي.
 
وبالرغم من أن أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية هما جزء من جورجيا من الناحية الرسمية, فإن الإقليمين أعلنا استقلالهما أوائل تسعينيات القرن الماضي إثر انهيار الاتحاد السوفياتي. ويقع الإقليمان حاليا خارج سيطرة جورجيا.
 
وشدد إيفانوف على ضرورة أن تبدأ جورجيا حوارا مع الإقليمين بدلا من السعي إلى حل عسكري. وكان رئيس أركان حلف الناتو قد أكد في وقت سابق أن الحلف ليس له دور مباشر في الخلاف الروسي الجورجي.
 
ولا تشعر موسكو بالرضا إزاء الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي وسياساته المؤيدة للغرب بما في ذلك الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
 
الروس الأربعة
الشرطة والجيش الجورجيان يغلقان المقر المحلي للقوات الروسية في تبليسي (رويترز)
وفيما يتعلق بمصير الضباط الروس الأربعة الذين وجهت السلطات الجورجية رسميا لهم تهمة التجسس وقررت إيداعهم الحبس الاحتياطي لمدة شهرين, لم يستبعد وزير الدفاع الجورجي إيراكلي أوكراشفيلي احتمال ترحيلهم إلى روسيا, لأنه "عندما يعتقل أجانب لا يتمتعون بوضع دبلوماسي, يرحلون إلى بلدهم, وهذا أمر معمول به دوليا".
 
وقال متحدث باسم الادعاء العام إن محكمة تبليسي لبت طلب الادعاء بحبس الضباط الروس احتياطيا لمدة شهرين, موضحا أن محاكمة الضابطين الآخرين اللذين أوقفا في باتومي غربي جورجيا لا تزال مستمرة.
 
وأوقفت قوات الأمن الجورجية الأربعاء الماضي الضباط الروس الأربعة بتهمة التجسس العسكري وارتباطهم بمخططي هجوم شن في فبراير/شباط 2005، الأمر الذي أثار استياء موسكو التي أدانت هذه الاتهامات "الغبية والمختلقة", وتسبب في خلق أزمة حادة بين البلدين.
 
وأدى ذلك إلى استدعاء روسيا لسفيرها لدى جورجيا للتشاور, كما شرعت في إجلاء موظفي سفارتها في تبليسي.
 
وتتهم موسكو تبليسي بإرسال قوات إلى منطقة قرب إقليم أبخازيا, بينما تقول جورجيا إن قوات حفظ سلام روسية في إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية تدعمان "أنظمة انفصالية" في الإقليمين.
 
اتهامات زائفة
موسكو غير راضية عن أداء الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي وسياسته المؤيدة للغرب (رويترز)
وقد دعا رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الروسي قسطنطين كوساشيف موسكو إلى عدم اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية لحل صراعها مع جورجيا, ووصف عملية الاعتقال بأنها استفزازية، لكنه لا يتعين على روسيا المبالغة في الرد.
 
ووصف كوساشيف الاتهامات الموجهة للضباط الروس بأنها "زائفة ومسيسة"، وقال إن القيادة الجورجية شرعت في "عرض سياسي من نوع ما" لتحويل بؤرة الانتباه عن المشكلات الداخلية.
 
كما رجح النائب الروسي أن يصدر البرلمان بيانا خاصا حول العلاقات الروسية الجورجية قريبا, مشيرا إلى أنه يتعين أن تجري روسيا تحقيقا خاصا بها بشأن تلك القضية.
 
على صعيد آخر قال رئيس جمهورية أبخازيا غير المعترف بها سيرغي باغابش إنه لا يمكن لشيء أن يحرم الشعب الأبخازي من حقه في دولة مستقلة. وأكد باغابش للجزيرة أن أي محاولة من جانب جورجيا لإعادة أبخازيا بالقوة "ستكون بمثابة النهاية للدولة الجورجية".
المصدر : الجزيرة + وكالات